الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 53 النجم > الآية ١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوبعد هذا التصوير البديع لما كان عليه النبى - صلى الله عليه وسلم - من حق واضح ، ومن تكريم عظيم ومن طاعة تامة لخالقه - عز وجل - بعد كل ذلك أخذت السورة الكريمة ، فى تصوير ما عليه المشركون من باطل وجهل وفى تبكيتهم على عبادتهم لأصنام لا تسمع ولا تبصر ، ولا تملك الدفاع عن نفسها فضلا عن غيرها .
.
.
فقال - تعالى - :( أَفَرَأَيْتُمُ اللات .
.
.
) .والهمزة فى قوله : ( أَفَرَأَيْتُمُ ) للإنكار والتهكم ، والفاء لترتيب الرؤية على ما سبق ذكره من صفات جليلة لله - تعالى - تدل على وحدانيته ، وكمال قدرته ، ومن ثناء على النبى - صلى الله عليه وسلم - والرؤية هنا ، علمية ومفعلوها الثانى محذوف ، لدلالة قوله - سبحانه - ( أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى ) عليه .و " اللات " اسم لصنم كان لثقيف بالطائف .
قال الشاعر :وفرت ثقيف إلى " لاتها " ...
بمنقلب الخائب الخاسروكان هذا الصنم على هيئة صخرة مربعة ، قد بنوا عليه بناء ونقشوا عليه نقوشا ، وكانت قريش وجمهور العرب ، يعظمونه ويعبدونه .
.
.وكأنهم قد سموه بهذا الاسم ، على سبيل الاشتقاق من اسم الله - تعالى - فقالوا " اللات " قصداً للتأنيث .و ( والعزى ) : فُعْلَى من العز .
وهى اسم لصنم ، وقيل لشجرة حولها بناء وأستار ، وكانت بمكان يقال له نخلة ، بين مكة والطائف ، وكانت قريش تعظمها ، كما قال أبو سفيان يوم أحد " لنا العزى ولا عزى لكم " .فقال - صلى الله عليه وسلم - قولوا له : " الله مولانا ولا مولى لكم " .ولعلهم قد سموها بذلك .
أخذا من لفظ العزيز ، أو من لفظ العز ، فهى تأنيث الأعز ، كالفضلى والأفضل .