تفسير سورة النجم الآية ٢٠ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 53 النجم > الآية ٢٠

وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلْأُخْرَىٰٓ ٢٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وأما " مناة " فكانت صخرة ضخمة ، بمكان يقال له المشلل ، بين مكة والمدينة ، وكانت قبيلة خزاعة والأوس والخزرج فى جاهليتهم يعظمونها ويهلون منها للحج إلى الكعبة .قالوا : وسميت بهذا الاسم ، لأن دماء الذبائح كانت تمنى عندها ، أى : تراق وتسكب .والمعنى : لقد ذكرنا لكم - أيها المشركون - ما يدل على وحدانيتنا ، وكمال قدرتنا ، وسمو منزلة نبينا - صلى الله عليه وسلم - .

.

.

فأخبرونى بعد ذلك ما شأن هذه الأصنام التى لا تضر ولا تنفع ، كاللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى .

إنها أشياء فى غاية الحقارة والعجز ، فكيف سويتم بينها وبين الخالق - عز وجل - فى العبادة ، وكيف أبحتم لأنفسكم تعظيمها ، وزعمتم أنها بنات الله .

.

؟

.فالمقصود بالاستفهام التعجيب من أحوالهم ، والتجهيل لعقولهم .ويصح أن تكون الرؤية فى قوله - سبحانه - ( أَفَرَأَيْتُمُ ) بصرية ، فلا تحتاج إلا لمفعول واحد .

أى : انظروا بأعينكم إلى تلك الأصنام ، التى من أشهرها : اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ، أترونها تملك الدفاع عن نفسها فضلا عن غيرها؟

إنها لا تملك شيئا ، فكيف عظمتموها مع حقارتها وعجزها؟والاستفهام - أيضا - للتهكم بهم ، والتعجيب من تفكيرهم السقيم .قال الآلوسى : والظاهر أن " الثالثة الأخرى : صفتان لمناة .

وهما على ما قيل للتأكيد .وقال بعض الأجلة : الثالثة للتأكيد .

و ( الأخرى ) للذم بأنها متأخرة فى الرتبة ، وضيعة المقدار .

.

.والكلام خطاب لعبدة هذه المذكورات ، وقد كانوا مع عبادتهم لها يقولون : إن الملائكة - عليهم السلام - وتلك المعبودات الباطلة ، بنات الله .- تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فقيل لهم تويبخا وتبكيتا : ( أَفَرَأَيْتُمُ اللات والعزى .

.

) الخ .

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.2 / 29.5
الإضاءة 48%
البدر بعد 8 يوم
لا إله إلا الله