الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 53 النجم > الآية ٣٣
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوبعد هذا التوجيه الحكيم للنفوس البشرية ، والبيان البديع لمظاهر رحمة الله - تعالى - بعباده بعد ذلك أخذت السورة فى الحديث مرة أخرى عن الكافرين .
وفى الرد على شبهاتهم ، وفى بيان مظاهر قدرته - تعالى - فقال - سبحانه - : ( أَفَرَأَيْتَ الذي تولى .
.
.
.
) .ذكر المفسرون روايات فى سبب نزول قوله - تعالى - : ( أَفَرَأَيْتَ الذي تولى وأعطى قَلِيلاً وأكدى ) منها : أنها نزلت فى الوليد بن المغيرة ، كان قد سمع قراءة النبى - صلى الله عليه وسلم - ، وجلس إليه ووعظه ، فَهَمَّ أن يدخل فى الإسلام .
فعاتبه رجل من المشركين ، وقال له : أتترك ملة آبائك؟
ارجع إلى دينك ، واثبت عليه ، وأنا أتحمل عنك كل شىء تخافه فى الآخرة ، لكن على أن تعطينى كذا وكذا من المال .فوافقه الوليد على ذلك ، ورجع عماهم به من الدخول فى الإسلام ، وأعطى بعض المال لذلك الرجل ، ثم أسمك عن الباقى ، وبخل به ، فأنزل الله - تعالى - هذه الآيات .
.
.والاستفهام فى قوله - تعالى - : ( أَفَرَأَيْتَ .
.
.
) للتعجيب من حال هذا الإنسان ، الذى أعرض عن الحق ، بعد أن عرف الطريق إليه .أى : أفرأيت - أيها الرسول الكريم - حالا أعجب من حال هذا الإنسان الذى تولى عن الهدى ، ونبذه وراء ظهره ، بعد أن قارب الدخول فيه .