تفسير سورة النجم الآية ٤ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 53 النجم > الآية ٤

إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله : ( إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يوحى ) استئناف بيانى مؤكد لما قبله .والضمير " هو " يعود إلى المنطوق به ، المفهوم من قوله - تعالى - : ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهوى ) .

أى : أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يصدر نطقه فيما يأتيكم به عن هوى نفسه ورأيه ، وإنما الذى ينطق به ، هو وحى من الله - تعالى - أوحاه إليه على سبيل الحقيقة التى لا يحوم حولها شك أو ريب .ومتعلق " يوحى " محذوف للعلم به .

أى : ما هذا الذى ينطق به إلا وحى أوحاه - سبحانه - إلى نبيكم - صلى الله عليه وسلم - .قال الإمام ابن كثير : قوله : ( إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يوحى ) أى : إنما يقول ما أمر بتبليغه إلى الناس كاملا موفورا من غير زيادة ولا نقصان .

.

.

فعن عبد الله بن عمرو قال : " كنت أكتب كل شىء أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريد حفظه ، فنهتنى قريش فقالوا : إنك تكتب كل شىء تسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشر يتكلم فى الغضب ، فأمسكت عن الكتابة ، فذكرت ذلك له ، فقال : " اكتب فوالذى نفسى بيده ، ما خرج منى إلا الحق " " .وعن أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال " " لا أقول إلا حقا " فقال بعض أصحابه : فإنك تداعبنا يا رسول الله؟

قال : " إنى لا أقول إلا حقا " " .وقال صاحب الكشاف : ويحتج بهذه الآية من لا يرى الاجتهاد للأبنياء ، ويجاب بأن الله - تعالى - إذا سوغ لهم الاجتهاد ، كان الاجتهاد وما يستند إليه كله وحيا لا نطقا عن الهوى .

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 6 محرّم
هلال متزايد اليوم 7.2 / 29.5
الإضاءة 48%
البدر بعد 8 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله