الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 54 القمر > الآية ٣٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم يحكى - سبحانه - صورة أخرى من فجورهم فقال : ( وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ) .والمراودة : مقابلة ، من راد فلان يرود ، إذا جاء وذهب ، لكى يصل إلى ما يريده من غيره عن طريق المحايلة والمخادعة .والمراد : مقابلة ، من راد فلان يرود ، إذا جاء وذهب ، لكى يصل إلى ما يريده من غيره عن طريق المحايلة والمخادعة .والمراد بضيفه ضيوفه من الملائكة الذين جاءوا إلى لوط - عليه السلام - لإخباره بإهلاك قومه ، وبأن موعدهم الصبح .
.
.
أى : ووالله لقد حاول هؤلاء الكفرة الفجرة المرة بعد المرة ، مع لوط - عليه السلام - أن يمكنهم من فعل الفاحشة مع ضيوفه .
.
.فكانت نتيجة محاولاتهم القبيحة أن ( طَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ ) اى حجبناها عن النظر ، فاصروا لا يرون شيئا أمامهم .قال القرطبى : يروى أن جبريل - عليه السلام - ضربهم بجناحه فعموا ، وقيل : صارت أعينهم كسائر الوجه لا يرى لها شق .
كما تطمس الريح الأعلام بما تسفى عليها من التراب .
وقيل طمس الله على أبصارهم فلم يروا الرسل .وعدى - سبحانه - فعل المراودة بعن .
لتضمينه معنى الإبعاد والدفع .
أى : حاولوا دفعه عن ضيوفه ، ليتمكنوا منهم .وأسند المراودة إليهم جميعا : لرضاهم عنها ، بقطع النظر عمن قام بها .وقوله : ( فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِ ) مقول لقول محذوف ، أى طمسنا أعينهم وقلنا لهم : ذوقوا عذابى الشديد الذى سينزل بكم ، بسبب تكذيبكم لرسولى ، واستخفافكم بما وجه إليكم من تخويف وإنذار .والمراد من هذا الأمر : الخبر .
أى : فأذقتهم عذابى الذى أنذرهم به لوط - عليه السلام - .