تفسير سورة الرحمن الآية ١٩ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 55 الرحمن > الآية ١٩

مَرَجَ ٱلْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ١٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم قال - سبحانه - : ( مَرَجَ البحرين يَلْتَقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا الُّلؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ ) .وقوله : ( مَرَجَ ) من المرّج بمعنى الإرسال والتخلية ، ومنه قولهم : مرج فلان دابته .

إذا أرسلها إلى المرج ، وهو المكان الذى ترعى فيه الدواب .ويصح أن يكون من المرج بمعنى الخلط ، ومنه قوله - تعالى - : ( فَهُمْ في أَمْرٍ مَّرِيجٍ ) أى : مختلط ، وقيل للمرعى : مرج لاختلاط الدواب فيه بعضها ببعض .والمراد بالبحرين : البحر العذب ، والبحر الملح ، والبرزخ : الحاجز الذى يحجز بينهما ، بقدرة الله - تعالى - .والمعنى : خلق الله - تعالى - البحرين ، وأرسلهما بقدرته فى مجاريهما ، بحيث يلتقيان ويتصل أحدهما بالآخر ، ومع ذلك لم يختلطا ، بل يبقى المالح على ملوحته .

والعذب على عذوبته ، لأن حكمة الله قد اقتضت أن يفصل بينهما ، بحواجز من أجرام الأرض ، أو بخواص فى كل منهما ، تمنعهما هذه الخواص وتلك الحواجز ، من أن يختلطا ، ولولا ذلك لاختلطا وامتزجا ، وهذا من أكبر الأدلة على قدرة الله - تعالى - ، ورحمته بعباده ، إذ أبقى الله - تعالى - المالح على ملوحته ، والعذب على عذوبته ، لينتفع الناس بكل منهما فى مجال الانتفاع به .فالماء العذب ينتفع به فى الشراب للناس والدواب والنبات .

.

.

والماء المالح ينتفع به فى أشياء أخرى ، كاستخراج الملح منه ، وفى غير ذلك من المنافع .ومن بديع صنع الله فى هذا الكون ، أنك تشاهد البحار الهائلة على سطح الأرض ، والأنهار الكثيرة ، ومع ذلك فكل نوع منهما باق على خصائصه ، مع أن كلا منهما قد يلتقى بالآخر .قال بعض العلماء : والمقصود بالبحرين ما يعرفه العرب من هذين النوعين وهما نهر الفرات .

وبحر العجم ، المسمة اليوم بالخليج الفارسى .

والتقاؤهما : انصباب ماء الفرات فى الخليج الفارسى ، فى شاطىء البصرة ، والبلاد التى على الشاطىء العربى من الخليج الفارسى تعرف عند العرب ببلاد البحرين لذلك .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله