الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 55 الرحمن > الآية ٤١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم بين - سبحانه - ما يحل بالمجرمين فى هذا اليوم من عذاب فقال : ( يُعْرَفُ المجرمون بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بالنواصي والأقدام فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ هذه جَهَنَّمُ التي يُكَذِّبُ بِهَا المجرمون يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) .وقوله : ( بِسِيمَاهُمْ ) أى : بعلاماتهم التى تدل عليهم ، وهى زرقة العيون .
وسواد الوجوه ، كما فى قوله - تعالى - : ( وَيَوْمَ القيامة تَرَى الذين كَذَبُواْ عَلَى الله وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ .
.
.
) وكما فى قوله - سبحانه - : ( يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور وَنَحْشُرُ المجرمين يَوْمِئِذٍ زُرْقاً .
.
.
) والنواصى : جمع ناصية ، وهى مقدم الرأس .
والأقدام : جمع قدم ، وهو ظاهر الساق ، و " ال " فى هذين اللفظين عوض عن المضاف إليه .أى : فى هذا اليوم ، وهو يوم الحساب والجزاء ( يُعْرَفُ المجرمون ) بسواد وجوههم ، وزرقة عيونهم ، وبما تعلو أفئدتهم من غبرة ترهقها قترة .
فتأخذ الملائكة بالشعر الذى فى مقدمة رءوسهم ، وبالأمكنة الظاهرة من سيقانهم وتقذف بهم فى النار ، وتقول لهم على سبيل الإهانة والإذلا : هذه جهنم التى كنتم تكذبون بها فى الدنيا أيها المجرمون ، فترددوا بين مائها الحار ، وبين سعيرها البالغ النهاية فى الشدة .وفى قوله : ( فَيُؤْخَذُ بالنواصي والأقدام ) إشارة إلى التمكن منهم تمكنا شديدا ، بحيث لا يستطيعون التفلت أو الهرب .