تفسير سورة الواقعة الآية ٩ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 56 الواقعة > الآية ٩

وَأَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ مَآ أَصْحَـٰبُ ٱلْمَشْـَٔمَةِ ٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وسمى الآخرون بأصحاب المشأمة ، لأنهم مشائيم ، أى : أصحاب شؤم على أنفسهم ، لأنهم طغوا وآثروا الحياة الدنيا ، فكانت عاقبتهم النار .أو سموا بذلك ، لأنهم يؤتون كتبهم بشمائلهم .

أو لأنهم يذهب بهم ذات الشمال إلى النار .

.

والعرب تسمى الشمال شؤما ، كما تسمى اليمين يمنا .والتعبير بقوله : ( مَآ أَصْحَابُ الميمنة ) للتفخيم والإعلاء من شأنهم ، كما أن التعبير بقوله - تعالى - : ( مَآ أَصْحَابُ المشأمة ) للتحقير والتعجيب من حالهم .وجملة : ( مَآ أَصْحَابُ الميمنة ) مكونة من مبتدأ - وهو ما الاستفهامية - ، وخبر وهو ما بعدها ، وهذه الجملة خبر لقوله ( فَأَصْحَابُ الميمنة ) .

ووضع فيها الاسم الظاهر موضع الضمير للتفخيم ، بخلاف وضعه فى أصحاب المشأمة ، فهو للتشنيع عليهم .وشبيه بهذا الأسلوب قوله - تعالى - : ( الحاقة مَا الحاقة ) و ( القارعة مَا القارعة )ولا يؤتى بمثل هذا التركيب إلا فى موضاع التفخيم ، أو التعجيب .والمعنى : فأصحاب الميمنة ، أى شىء هم فى أحوالهم وصفاتهم الكرمة ، وأصحابه المشأمة ، أى شىء هم فى أحوالهم وصفاتهم القبيحة؟وقد ترك هذا الاستفهام التعجيبى على إبهامه ، لتذهب النفس فيه كل مذهب من الثواب أو العقاب .

.

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.4 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
الحمد لله