الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 57 الحديد > الآية ١٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم بين - سبحانه - ما أعده للمؤمنين الصادقين من ثواب ، وساق جانبا مما يدور بينهم وبين المنافقين من محاورات .
.
.
فقال - تعالى - : ( يَوْمَ تَرَى المؤمنين .
.
.
) .قوله - تعالى - ( يَوْمَ تَرَى المؤمنين ) منصوب بفعل مقدر ، والرؤية بصرية ، والخطاب لكل من يصلح له .والمعنى : واذكر - أيها العاقل - لتتعظ ولتعتبر ، يوم تبصر المؤمنين والمؤمنات ( يسعى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم ) .
والأيمان : جميع يمين .
والمراد جهة اليمين .أى : يتحرك نورهم معهم من أمامهم ، ومن جهة يمينهم ، على سبيل التشريف والتكريم لهم .قال ابن كثير : يقول - تعالى - مخبرا عن المؤمنين المتصدقين ، أنهم يوم القيامة ، يسعى نورهم بين أيديهم فى عرصات القيامة بحسب أعمالهم ، كما قال عبد الله بن مسعود : يؤتون نورهم على قدر أعمالهم ، ويمرون على الصراط ، منهم من نوره مثل الجبل ، ومنهم من نوره مثل النخلة ، ومنهم من نوره مثل الرجل القائم .وعطف - سبحانه - ( المؤمنات ) على ( المؤمنين ) للتنبيه على أن كلا من الذكر والأنثى .
له أجره على عمله الصالح ، بدون إجحاف أو محاباة لجنس على جنس ، كما قال - تعالى - : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أنثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ) والباء فى قوله : ( وَبِأَيْمَانِهِم ) بمعنى عن .
واقتصر على ذكر الإيمان على سبيل التشريف لتلك الجهة ، والمراد أن نورهم يحيط بهم من جميع جوانبهم .وقوله : ( بُشْرَاكُمُ اليوم جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الفوز العظيم ) مقول لقول محذوف .وقوله : تقول لهم الملائكة على سبيل التكريم والتحية : نبشركم اليوم بجنات عظيمة .
تجرى من تحت ثمارها وأشجارها الأنهار العذبة ، حالة كونكم خالدين فيها خلودا أبديا ، وذلك الذى أنتم فيه من نور يسعى بين أيديكم ، ومن جنات أنتم خالدون فيها .
.
.
هو الفوز العظيم ، الذى لا يعادله فوز أو فلاح .