الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 59 الحشر > الآية ٢٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم حذر - سبحانه - المؤمنين من نسيان طاعته ، وخشيته بأسلوب آخر فقال : ( لاَ يستوي أَصْحَابُ النار وَأَصْحَابُ الجنة أَصْحَابُ الجنة هُمُ الفآئزون .
.
) .أى : لا يستوى فى حكم الله - تعالى - وفى جزائه ( أَصْحَابُ النار ) الذين استحقوا الخلود فيها ( وَأَصْحَابُ الجنة ) الذين ظفروا برضوانه - تعالى - بسبب إيمانهم وعملهم الصالح .
.( أَصْحَابُ الجنة هُمُ الفآئزون ) بالسعادة التى ليس بعدها سعادة ، وبالنعيم الذى لا يقاربه نعيم .وقال - سبحانه - : ( لاَ يستوي أَصْحَابُ النار وَأَصْحَابُ الجنة .
.
) بدون بيان مالا يستويان فيه ، للإشعار بالبون الشاسع بين الفريقين ، فى سلوكهم وفى أعمالهم ، وفى تفكيرهم ، وفى نظرتهم إلى الحياة ، وفى العاقبة التى ينتهى إليها كل فريق .
.قال صاحب الكشاف : هذا تنبيه للناس ، وإيذان لهم بأنهم لفرط غفلتهم ، وقلة فكرهم فى العاقبة ، وتهالكهم على إيثار العاجلة ، واتباع الشهوات : كأنهم لا يعرفون الفرق بين الجنة والنار ، والبون العظيم بين أصحابهما ، وأن الفوز مع أصحاب الجنة ، فمن حقهم أن يعلموا ذلك وينبهوا عليه ، كما تقول لمن يعق أباه ، هو أبوك ، تجعله بمنزلة من لا يعرفه ، فتنبهه بذلك على حق الأبوة ، الذى يقتضى البر والتعطف ..ومن الآيات الكثيرة التى تشبه هذه الآية فى معناها ، قوله - تعالى - : ( وَمَا يَسْتَوِي الأعمى والبصير والذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَلاَ المسياء قَلِيلاً مَّا تَتَذَكَّرُونَ ) .