الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 69 الحاقة > الآية ٣١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة( ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً فَاسْلُكُوهُ ) والسلسلة : اسم لمجموعة من حَلَق الحديد ، يربط بها الشخص لكى لا يهرب ، أو لكى يزاد فى إذلاله وهو المراد هنا .وقوله : ( ذَرْعُهَا ) أى : طولها ، كما فى قوله - تعالى - : ( استغفر لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ .
.
.
) وقوله : ( فَاسْلُكُوهُ ) من السَّلك بمعنى الإِدخال فى الشئ ، كما فى قوله - تعالى - ( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ) أى : ما أدخلكم فيها .أى : خذوا هذا الكافر ، فقيدوه ثم أعدوه للنار المحرقة .
ثم اجعلوه مغلولا فى سلسلة طولها سبعين ذرعا ، بحيث تكون محيطة به إحاطة تامة .
أى ألقوا به فى الجحيم وهو مكبل فى أغلاله .و ( ثم ) فى كل آية جئ بها للتراخى الرتبى ، لأن كل عقوبة أشد من سابقتها .
إذ إدخاله فى السلسلة الطويلة .
أعظم من مطلق إلقائه فى الجحيم كما أن إلقاءه فى الجحيم ، أشد من مطلق أخذه وتقييده .وفى هذه الآيات ما فيها من تصوير يبعث فى القلوب الخوف الشديد ، ويحملها على حسن الاستعداد لهذا اليوم .
الذى لا تغنى فيه نفس عن نفس شيئا .وقد ساق الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآيات بعض الأحاديث والآثار ، منها : ما رواه ابن أبى حاتم ، عن المنهال بن عمرو قال : إذا قال الله - عز وجل - ( خُذُوهُ .
.
) ابتدره سبعون ألف ملك ، وإن الملك منهم ليقول هكذا - أى : ليفعل هكذا - فيلقى سبعين ألفا فى النار .