تفسير سورة الحاقة الآية ٣٩ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 69 الحاقة > الآية ٣٩

وَمَا لَا تُبْصِرُونَ ٣٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) جواب القسم ، وهو المحلوف عليه أى : أقسم إن هذا القرآن لقول رسول كريم ، هو محمد صلى الله عليه وسلم .وأضاف - سبحانه - القرآن إلى الرسول صلى الله عليه وسلم باعتبار أنه هو الذى تلقاه عن الله - تعالى - وهو الذى بلغه عنه بأمره وإذنه .أى : أن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول هذا القرآن ، وينطق به ، على وجه التبليغ عن الله - تعالى - .قال الإِمام ابن كثير : قوله : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم أضافه إليه على معنى التبليغ ، لأن الرسول من شأنه أن يبلغ عن المُرسِل ، ولهذا أضافه فى سورة التكوير إلى الرسول الملكى فقال : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ .

ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي العرش مَكِينٍ .

مُّطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ) وهو جبريل - عليه السلام - .وبعضهم يرى أن " لا " فى مثل هذا التركيب ليست مزيدة ، وإنما هى أصلية ، ويكون المقصود من الآية الكريمة ، بيان أن الأمر فى الوضوح بحيث لا يحتاج إلى قسم ، إذ كل عاقل عندما يقرأ القرآن ، يعتقد أنه من عند الله .ويكون المعنى : فلا أقسم بما تبصرونه من مخلوقات ، وبما لا تبصرونه .

.

لظهور الأمر واستغنائه عن القسم .

.قال الشوكانى : قوله : ( فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ .

وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ ) هذا رد لكلام المشركين ، كأنه قال : ليس الأمر كما تقولون .

و " لا " زائدة والتقدير : فأقسم بما تشاهدونه وبما لا تشاهدونه .وقيل إن " لا " ليست زائدة ، بل هى لنفى القسم ، أى : لا أحتاج إلى قسم لوضوح الحق فى ذلك .

والأول أولى .وتأكيد قوله : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) بإنَّ وباللام ، للرد على المشركين الذين قالوا عن القرآن الكريم : أساطير الأولين .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله