تفسير سورة الحاقة الآية ٤ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 69 الحاقة > الآية ٤

كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌۢ بِٱلْقَارِعَةِ ٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم فصل - سبحانه - أحوال بعض الذين كذبوا بالساعة ، وبين ما ترتب على تكذيبهم من عذاب أليم فقال : ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بالقارعة .

فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بالطاغية .

وَأَمَا عَادٌ فَأُهْلِكُواْ بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ ) .وثمود : هم قوم صالح - عليه السلام - ، سموا بذلك باسم جدهم ثمود .

وقيل سموا بذلك لقلة المياه التى كانت فى مساكنهم ، لأن الثمد هو الماء القليل .وكانت مساكنهم بين الحجاز والشام .

وما زالت أماكنهم معروفة باسم قرى صالح وتقع بين المملكة الأردنية الهاشمية ، والمملكة العربية السعودية .وقد ذكرت قصتهم فى سور : الأعراف ، وهود ، والشعراء ، والنمل ، والقمر .

.

إلخ .وأما عاد فهم قبيلة عاد ، سوموا بذلك نسبة إلى جدهم الذى كان يسمى بهذا الاسم ، وكانت مساكنهم بالأحقاف باليمن - والأحقاف جمع حِقف وهو الرمل الكثير المائل .

.

وينتهى نسب عاد وثمود إلى نوح - عليه السلام - .والقارعة : اسم فاعل من قرعه ، إذا ضربه ضربا شديدا ، ومنه قوارع الدهر ، أى : شدائده وأهواله ، ويقال : قرع فلان البعير ، إذا ضربه ومنه قولهم : العبد يقرع بالعصا .ولفظ القارعة ، من أسماء يوم القيامة ، وسمى يوم القيامة بذلك ، لأنه يقرع القلوب ويزجرها لشدة أهواله : وهو صفة لموصوف محذوف ، أى : بالساعة القارعة .والطاغية من الطغيان وهو تجاوز الحد ، والمراد بها هنا الصاعقة أو الصيحة التى أهلكت قوم ثمود ، كما قال - تعالى - : ( فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً في أَيَّامٍ نَّحِسَاتٍ ) والعاتية من العتو بمعنى الشدة والقوة وتجاوز الحد .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر