تفسير سورة الأعراف الآية ١٨٤ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٨٤

أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا۟ ۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌۭ مُّبِينٌ ١٨٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم أمر - سبحانه - هؤلاء الظالمين بالتفكر والتدبر فقال : ( أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِمْ مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ) .الهمزة للانطار والتوبيخ ، وهى داخلة على فعل حذف للعلم به من سياق القول ، والواو للعطف على مقدر يستدعيه المقام .والجنة : مصدر كالجلسة بمعنى الجنون .

وأصل الجن الستر عن الحاسة .والمعنى : أكذب هؤلاء الظالمون رسولهم صلى الله عليه وسلم ولم يتفكروا فى أنه ليس به أى شىء من الجنون ، بل هو أكمل الناس عقلا ، وأسدهم رايا ، وأنقاهم نفساً .والتعبير ( بِصَاحِبِهِمْ ) للايذان بأن طول مصاحبتهم له مما يطلعهم على نزاهته عما اتهموه به ، فهو صلى الله عليه وسلم قد لبث فيهم قبل الرسالة أربعين سنة كانوا يلقبونه فيها بالصادق الأمين ، ويعرفون عنه أسمى ألوان الإدراك السليم والتفكير المستقيم .قال الجمل : وجملة " ما بصاحبهم من جنة " فى محل نصب معمولة ليتفكروا فهو عامل فيها محلا لا لفظا لوجود المعلق له عن العمل وهو ما النافية .ويجوز أن يكون الكلام قد تم عند قوله ( أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ ) ثم ابتدأ كلاما آخر إما استفهام إنكار وإما نفياً .

ويجوز أن تكون " ما " استفهامية فى محل الرفع بالابتداء والخبر بصاحبهم .

موالتقدير : أى شىء استقر بصاحبهم من الجنون " .وقوله ( إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ) بيان لوظيفته صلى الله عليه وسلم أى : ليس بمجنون كما زعمتم أيها المشركون وإنما هو مبالغ فى الإنذار ، مظهر له غاية الإظهار ، فهو لا يقصر فى تخويفكم من سوء عاقبة التكذيب ، ولا يتهاون فى نصيحتكم وإرشادكم إلى ما يصلح من شأنكم .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله