الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٦٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوهذه سنة الله فى خلقه أن جعل حسن العاقبة للمؤمنين ، وسوء العذاب للجاحدين .
ثم تحكى لنا السورة بعد ذلك قصة هود - عليه السلام - مع قومه ، فيقول الله - تعالى - : ( وإلى عَادٍ .
.
.
.
) .تلك هى قصة هود - عليه السلام - مع قومه كما حكتها سورة الأعراف .
وقد وردت - أيضاً - فى سورة أخرى ، منها : سورة هود ، والشعراء ، والأحقاف .
.
.
إلخ .وينتهى نسب هود إلى نوح - عليهما السلام - كما قال بعض المؤرخين .
فهو هود بن عبد الله بن رباح بن الخلود بن عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح .وقومه هم قبيلة عاد - نسبة إلى أبيهم الذى كان يسمى بهذا الاسم - وكانت مساكنهم بالأحقاف جمع حقف وهو الرمل الكثير المائل .وكانوا يعبدون الأصنام من دون الله ، فأرسل الله إليهم هوداً لهدايتهم ، ويقال بأن هوداً - عليه السلام - قد أرسله الله إلى عاد الأولى ، أما عاد الثاني فهم قوم صالح ، وبينهما مائة سنة .وقوله : ( وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَاقَوْمِ اعبدوا الله مَا لَكُمْ مِّنْ إله غَيْرُهُ ) إلخ معطوف على قوله - تعالى - : ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إلى قَوْمِهِ ) والمعنى :وأرسلنا إلى قبيلة عاد أخاهم فقال لهم ما قاله كل نبى لقومه : يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره .ووصفه بأنه أخاهم لأنه من قبيلتهم نسباً ، أو لأنه أخوهم فى الإنسانية ، ثم حكى القرآن أن هوداً أنكر على قومه عبادتهم لغير الله ، وحضهم على إفراده بالعبادة فقال : ( أَفَلاَ تَتَّقُونَ ) استعطاف وتحضيض على تحصيل التقوى .
ولما كان ما حل بقوم نوح من أمر الطوفان واقعة لم يظهر فى العالم مثلها قال لهم : ( إني أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) وواقعة هود كانت مسبوقة بواقعة نوح وعهد الناس قريب بها فاكتفى هود بقوله لهم : ( أَفَلاَ تَتَّقُونَ ) .
والمعنى تعرفون أن قوم نوح لما لم يتقوا الله وعبدوا غيره حل بهم ذلك العذاب الذى اشتهر خبره فى الدنيا ، فقوله : ( أَفَلاَ تَتَّقُونَ ) إشارة إلى التخويف بتلك الواقعة المشهورة " .