تفسير سورة الأعراف الآية ٧٧ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ٧٧

فَعَقَرُوا۟ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ٧٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم أتبع المستكبرون قولهم القبيح بفعل أقبح يتجلى فى قوله - تعالى - عنهم : ( فَعَقَرُواْ الناقة ) أى : نحروها وأصل العقر : قطع عرقوب البعير ، ثم استعمل فى النحر ، لأن ناحر البعير يعقره ثم ينحره .أى : عقروا الناقة التى جعلها الله حجة لنبيه صالح - عليه السلام - والتى قال لهم صالح فى شأنها : ( وَلاَ تَمَسُّوهَا بسواء فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) .وأسند العقر إلى جميعهم لأنه كان برضاهم ، وإن لم يباشره إلا بعضهم ، ويقال للقبيلة الكبيرة أنتم فعلتم كذا مع أن الفاعل واحد منهم ، لكونه بين أظهرهم .وقوله : ( وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ) أى : استكبروا عن امتثال أوامره واجتناب نواهيه .

من العتو وهو النبو ، أى : الارتفاع عن الطاعة والتكبر عن الحق والغلو فى الباطل .

يقال : عتا يعتو عتيا ، إذا تجاوز الحد فى الاستكبار .

فهو عات وعتى .وقد اختار القرآن كلمة ( وَعَتَوْاْ ) لإبراز ما كانوا عليه من تجبر وتبجح وغرور خلال اقترافهم للمعاصى والجرائم التى من أبرزها عقر الناقة ، فهم قد فعلوا ما فعلوا عن تعمد وإصرار على ارتكاب المنكر .ثم لم يكتفوا بكل هذا ، بل قالوا لنبيهم فى سفاهة وتطاول : ( يَاصَالِحُ ائتنا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ المرسلين ) .نادوه باسمه تهوينا لشأنه ، وتعريضا لما يظنون من عجزه؛ وقالوا له على سبيل تعجل العذاب الذى توعدهم به إذا استمروا فى طغيانهم ائتنا بما توعدتنا به إن كنت صادقا فى رسالتك .

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.5 / 29.5
الإضاءة 40%
البدر بعد 8 يوم
أستغفر الله