تفسير سورة التوبة الآية ١٥ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 9 التوبة > الآية ١٥

وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

أما الفائدة الخامسة فقد بينها - سبحانه - .

فى قوله ( وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ ) : أى : ويذهب غيظ قلوب هؤلاء القوم المؤمنين ويزيل كربها وغمها ، لأن الشخص الذى طال أذى خصمه له .

ثم مكنه منه على أحسنا لوجوه فإن هذا الشخص فى هذه الحالة يعظم سروره ، ويفرح قلبه ، ويتحول غيظه السابق إلى غبطة وارتياح نفسى .قال الآلوسى : " وظاهر العطف أن إذهاب الغيظ غير شفاء الصدور .

ووجه بأن الشفاء يكون بقتل الأعداء وخزيهم ، وإذهاب الغيظ يكون بالنصر عليهم .

.

وقيل؛ إذهاب الغيظ كالتأكيد لشفاء الصدر ، وفائدته المبالغة فى جعلهم مسرورين بما يمن الله به عليهم من تعذيبه لأعدائهم ، ونصرته لهم عليهم ، ولعل إذهاب الغيظ من القلب أبلغ مما عطف عليه ، فيكون ذكره من باب الترقى .

.وقوله : - تعالى - ( وَيَتُوبُ الله على مَن يَشَآءُ والله عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) كلام مستأنف لبيان شمول قدرة الله - تعالى - ، وواسع رحمته ، وبالغ حكمته .أى : ويتوب الله على من يشاء أن يتوب عليه من عباده فيوفقه للايمان ، ويشرح صدره للاسلام ، والله - تعالى - عليم بسائر شئون خلقه ، حكيم فى كل أقواله وأفعاله وسائر تصرفاته ، فامتثلوا أمره ، واجتنبوا نهيه ، لتنالوا السعادة فى دنياكم وآخرتكم .قال الإِمام الرازى ما ملخصه : وهذه الآية تدل على كون الصحابة مؤمنين فى علم الله - تعالى - إيمانا حقيقيا؛ لأنها تدل على أن قلوبهم كانت مملوءة بالغضب وبالحمية من أجل الدين ، ومن أجل الرغبة الشديدة فى علو دين الإِسلام ، وهذه الأحوال لا تحصل إلا فى قلوب المؤمنين الصادقين .كما تدل على أنها من المعجزات ، لأنه - تعالى - أخبر عن حصول هذه الأحوال ، وقد وقعت كما أخبر فقد انتصر المؤمنون ، وأسلم من المشركين أناس كثيرون - فيكون ذلك إخبار عن الغيب ، والإِخبار عن الغيب معجزة .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل