تفسير سورة التوبة الآية ٦٣ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٦٣

أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدًۭا فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْخِزْىُ ٱلْعَظِيمُ ٦٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

( أَلَمْ يعلموا أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ الله وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا )وقوله : ( يُحَادِدِ ) من المحادة بمعنى المخالفة والجانبة والمعاداة ، مأخذوة من الحد بمعنى الجانب ، كأن كل واحد من المتخاصمين فى جانب غير جانب صاحبه .

ويقال : حاد فلان فلانا ، إذا صار فى غير حده وجهته بأن خالفه وعاداه .والاستفهام فى الآية الكريمة للتوبيخ والتأنيب وإقامة الحجة .والمعنى : ألم يعلم هؤلاء المنافقون الذين مردوا على الفسوق والعصيان أنه من يخالف تعاليم الله ورسوله ، فجزاؤه نار جهنم يصلاها يوم القيامة خالداً فيها؟!

إن كانوا لا يعلمون ذلك - على سبيل الفرض - فأعلمهم يا محمد بسوء مصيرهم إذا ما استمروا على نفاقهم ومعاداتهم لله ولرسوله .قال الجمل ما ملخصه : " من " شرطية مبتدأ .

وقوله : ( فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ ) فى موضع المبتدأ المحذوف الخبر ، والتقدير .

فحق أن له نار جهنم ، أى : فكون نار جهنم له أمر حق ثابت .

وهذه الجملة جواب من اشلرطية ، والجملة الشرطية ، أى مجموع اسم الشرط وفعله والجزاء خبر أن الأولى ، وهى ( أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ الله وَرَسُولَهُ ) وجملة أن الثانية واسمها وخبرها سدت مسد مفعولى يعلم إن لم يكن بمعنى العرفان ، ومسد مفعوله أى الواحد إن كان بمعنى العرفان .واسم الإِشارة فى قوله : ( ذلك الخزي العظيم ) يعود على ما ذكر من العذاب أى : ذلك الذى ذكرناه من خلودهم فى النار يوم القيامة هو الذل العظيم ، الذى يتضاء أمامه كل خزى وذلك فى الدنيا .فأنت ترى أن هاتين الآيتين قد ذكرتا جانباً من راذئل المنافقين وأكاذيبهم ، وتوعدتا كل مخالف لأوامر الله روسوله بسوء المصير .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد