الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 97 القدر > الآية ٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله - تعالى - : ( سَلاَمٌ هِيَ حتى مَطْلَعِ الفجر ) بيان لمزية ثالثة من مزايا هذه الليلة ، وقوله ( سَلاَمٌ ) مصدر بمعنى السلامة ، وهو خبر مقدم ، و ( هى ) مبتدأ مؤخر ، وإنما قدم الخبر تعجيلا للمسّرة ، وقد أخبر عن هذه الليلة بالمصدر على سبيل المبالغة ، أو على سبيل تأويل المصدر باسم الفاعل ، أو على تقدير مضاف .
.
والمراد بمطلع الفجر : طلوعه وبزوغه .أى : هذه الليلة يظلها ويشملها السلام المستمر ، والأمان الدائم ، لكل مؤمن يحييها فى طاعة الله - تعالى - إلى أن يطلع الفجر ، أو هى ذات سلامة حتى مطلع الفجر ، أو هى سالمة من كل أذى وسوء لكل مؤمن ومؤمنة حتى طلوع الفجر .هذا وقد أفاض العلماء فى الحديث عن فضائل ليلة القدر ، وعن وقتها .
وعن خصائصها .
.
وقد لخص الإِمام القرطبى ذلك تلخيصا حسناً فقال : وهنا ثلاث مسائل :الأولى : فى تعيين ليلة القدر .
.
والذى عليه المعظم أنها ليلة سبع وعشرين .
.
والجمهور على أنها فى كل عام من رمضان .
.
وقيل : أخفاها - سبحانه - فى جميع شهر رمضان ، ليجتهدوا فى العمل والعبادة طمعا فى إدراكها .الثانية : فى علاماتها : ومنها أن تطلع الشمس فى صبيحتها بيضاء لاشعاع لها .الثالثة : فى فضائلها .
.
وحسبك قوله - تعالى - ( لَيْلَةُ القدر خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) وقوله : ( تَنَزَّلُ الملائكة والروح فِيهَا ) وفى الصحيحين " من قام ليلة القدر إيماناً واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه .
.
" .نسأل الله - تعالى - أن يجعلنا من المنتفعين بهذه الليلة المباركة .وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .