الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 10 يونس > الآية ٢١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً ﴾ سَبَبُ نُزُولِها أنَّ النَّبِيَّ لَمّا دَعا عَلى أهْلِ مَكَّةَ بِالجَدْبِ فَقُحِطُوا سَبْعَ سِنِينَ، أتاهُ أبُو سُفْيانَ فَقالَ: ادْعُ لَنا بِالخِصْبِ، فَإنْ أُخْصِبْنا صَدَّقْناكَ، فَدَعا لَهم فَسُقُوا، ولَمْ يُؤْمِنُوا، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.
قالَ المُفَسِّرُونَ: المُرادُ بِالنّاسِ هاهُنا: الكُفّارُ.
وفي المُرادِ بِالرَّحْمَةِ والضَّرّاءِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّ الرَّحْمَةَ: العافِيَةُ والسُّرُورُ، والضَّرّاءَ: الفَقْرُ والبَلاءُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّانِي: الرَّحْمَةُ: الإسْلامُ، والضَّرّاءُ: الكُفْرُ، وهَذا في حَقِّ المُنافِقِينَ، قالَهُ الحَسَنُ.
والثّالِثُ: الرَّحْمَةُ: الخِصْبُ، والضَّرّاءُ: الجَدْبُ قالَهُ الضَّحّاكُ.
وَفِي المُرادِ بِالمَكْرِ هاهُنا أرْبَعَةُ أقْوالٍ: أحَدُها أنَّهُ الِاسْتِهْزاءُ والتَّكْذِيبُ، قالَهُ مُجاهِدٌ، ومُقاتِلٌ.
والثّانِي: أنَّهُ الجُحُودُ والرَّدُّ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.
والثّالِثُ: أنَّهُ إضافَةُ النِّعَمِ إلى غَيْرِ اللَّهِ، فَيَقُولُونَ: سُقِينا بِنَوْءِ كَذا، قالَهُ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ.
والرّابِعُ: أنَّ المَكْرَ: النِّفاقُ، لِأنَّهُ إظْهارُ الإيمانِ وإبِطانُ الكُفْرِ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ قُلِ اللَّهُ أسْرَعُ مَكْرًا ﴾ أيْ: جَزاءً عَلى المَكْرِ " إنَّ رُسُلَنا " يَعْنِي الحَفَظَةَ " يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ " أيْ: يَحْفَظُونَ ذَلِكَ لِمُجازاتِكم عَلَيْهِ.
وقَرَأيَعْقُوبُ إلّا رُوَيْسًا وأبا حاتِمٍ، وأبانُ عَنْ عاصِمٍ: " يَمْكُرُونَ " بِالياءِ.
<div class="verse-tafsir"