الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 12 يوسف > الآيات ١٦-١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَجاءُوا أباهم عِشاءً يَبْكُونَ ﴾ وقَرَأ أبُو هُرَيْرَةَ، والحَسَنُ، وابْنُ السَّمَيْفَعِ، والأعْمَشُ: " عُشاءً " بِضَمِّ العَيْنِ.
قالَ المُفَسِّرُونَ: جاؤُوا وقْتَ العَتَمَةِ لِيَكُونُوا أجْرَأ في الظُّلْمَةِ عَلى الِاعْتِذارِ بِالكَذِبِ، فَلَمّا سَمِعَ صَوْتَهم فَزِعَ، وقالَ: مالَكم يا بَنِيَّ، هَلْ أصابَكم في غَنَمِكم شَيْءٌ ؟
قالُوا: لا، قالَ: فَما أصابَكم ؟
وأيْنَ يُوسُفُ ؟
" قالُوا: يا أبانا إنّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ " وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: نَنْتَضِلُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وابْنُ قُتَيْبَةَ، قالَ: والمَعْنى، يُسابِقُ بَعْضُنا بَعْضًا في الرَّمْيِ.
والثّانِي: نَشْتَدُّ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
والثّالِثُ: نَتَصَيَّدُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
فَيَكُونُ المَعْنى عَلى الأوَّلِ: نَسْتَبِقُ في الرَّمْيِ لِنَنْظُرَ أيُّنا أسْبَقُ سَهْمًا، وعَلى الثّانِي: نَسْتَبِقُ عَلى الأقْدامِ؛ وعَلى الثّالِثِ: لِلصَّيْدِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا ﴾ أيْ: ثِيابِنا.
" وما أنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا " أيْ: بِمُصَدِّقٍ.
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ وَلَوْ كُنّا صادِقِينَ ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ المَعْنى: وإنْ كُنّا قَدْ صَدَقْنا، قالَهُ ابْنُ إسْحاقَ.
والثّانِي: لَوْ كُنّا عِنْدَكَ مِن أهْلِ الصِّدْقِ لاتَّهَمْتَنا في يُوسُفَ لِمَحَبَّتِكَ إيّاهُ، وظَنَنْتَ أنّا قَدْ كَذَبْناكَ، قالَهُ الزَّجّاجُ.
<div class="verse-tafsir"