تفسير سورة يوسف الآية ٣ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 12 يوسف > الآية ٣

نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ ﴾ قَدْ ذَكَرْنا سَبَبَ نُزُولِها في أوَّلِ الكَلامِ.

وقَدْ خُصَّتْ بِسَبَبٍ آخَرَ، فَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: اجْتَمَعَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ  إلى سَلْمانَ، فَقالُوا: حَدِّثْنا عَنِ التَّوْراةِ فَإنَّها حَسَنٌ ما فِيها، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ ﴾ يَعْنِي: قَصَصُ القُرْآنِ أحْسَنُ مِمّا في التَّوْراةِ.

قالَ الزَّجّاجُ: والمَعْنى: نَحْنُ نُبَيِّنُ لَكَ أحْسَنَ البَيانِ، والقاصُّ: الَّذِي يَأْتِي بِالقِصَّةِ عَلى حَقِيقَتِها.

قالَ: وقَوْلُهُ: ﴿ بِما أوْحَيْنا إلَيْكَ ﴾ أيْ: بِوَحْيِنا إلَيْكَ هَذا القُرْآنَ.

قالَ العُلَماءُ: وإنَّما سُمِّيَتْ قِصَّةُ يُوسُفَ أحْسَنَ القَصَصِ، لِأنَّها جَمَعَتْ ذِكْرَ الأنْبِياءِ، والصّالِحِينَ، والمَلائِكَةِ، والشَّياطِينِ، والأنْعامِ، وسِيَرِ المُلُوكِ، والمَمالِيكِ، والتُّجّارِ، والعُلَماءِ، والرِّجالِ، والنِّساءِ، وحِيَلِهِنَّ، وذِكْرِ التَّوْحِيدِ، والفِقْهِ، والسِّرِّ، وتَعْبِيرِ الرُّؤْيا، والسِّياسَةِ، والمُعاشَرَةِ، وتَدْبِيرِ المَعاشِ، والصَّبْرِ عَلى الأذى، والحِلْمِ؛ والعِزِّ، والحُكْمِ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ العَجائِبِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإنْ كُنْتَ ﴾ في " إنْ " قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها بِمَعْنى " قَدْ " .

والثّانِي بِمَعْنى " ما " .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ مِن قَبْلِهِ ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مِن قَبْلِ نُزُولِ القُرْآنِ.

﴿ لَمِنَ الغافِلِينَ ﴾ عَنْ عِلْمِ خَبَرِ يُوسُفَ وما صَنَعَ بِهِ إخْوَتُهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده