الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 14 إبراهيم > الآيات ١-٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءةسُورَةُ إبْراهِيمَ [ عَلَيْهِ السَّلامُ ] وَهِيَ مَكِّيَّةٌ مِن غَيْرِ خِلافٍ عَلِمْناهُ بَيْنَهم، إلّا ما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ أنَّهُما قالا: سِوى آيَتَيْنِ مِنها، وهُما قَوْلُهُ: ﴿ ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا ﴾ والَّتِي بَعْدَها [إبْراهِيمَ: ٢٨،٢٩] .
قَوْلُهُ تَعالى: " آلر " قَدْ سَبَقَ بَيانُهُ [يُونُسَ:١] .
وقَوْلُهُ: ﴿ كِتابٌ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: هَذا كِتابٌ، والكِتابُ: القُرْآنُ.
وَفِي المُرادِ بِالظُّلُماتِ والنُّورِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّ الظُّلُماتِ: الكُفْرُ، والنُّورَ: الإيمانُ، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّ الظُّلُماتِ: الضَّلالَةُ، والنُّورَ: الهُدى، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ.
والثّالِثُ: أنَّ الظُّلُماتِ: الشَّكُّ، والنُّورَ: اليَقِينُ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ بِإذْنِ رَبِّهِمْ ﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: بِأمْرِ رَبِّهِمْ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
والثّانِي: بِتَوْفِيقِ رَبِّهِمْ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ.
والثّالِثُ: أنَّهُ الإذْنُ نَفْسُهُ، فالمَعْنى: بِما أذِنَ لَكَ مِن تَعْلِيمِهِمْ، قالَهُ الزَّجّاجُ، قالَ: ثُمَّ بَيَّنَ ما النُّورُ ؟، فَقالَ: ﴿ إلى صِراطِ العَزِيزِ الحَمِيدِ ﴾ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: وهَذا مِثْلُ قَوْلِ العَرَبِ: جَلَسْتُ إلى زَيْدٍ، إلى العاقِلِ الفاضِلِ، وإنَّما تُعادُ " إلى " بِمَعْنى التَّعْظِيمِ لِلْأمْرِ، قالَ الشّاعِرُ: إذا خَدِرَتْ رِجْلِي تَذَكَّرْتُ مَن لَها فَنادَيْتُ لُبْنى بِاسْمِها ودَعَوْتُ دَعَوْتُ الَّتِي لَوْ أنَّ نَفْسِي تُطِيعُنِي ∗∗∗ لَألْقَيْتُها مِن حُبِّها وقَضَيْتُ فَأعادَ " دَعَوْتُ " لِتَفْخِيمِ الأمْرِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما في السَّماواتِ ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: " الحَمِيدِ اللَّهِ " عَلى البَدَلِ.
وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وأبانُ، والمُفَضَّلُ: " الحَمِيدِ اللَّهُ " رَفْعًا عَلى الِاسْتِئْنافِ، وقَدْ سَبَقَ بَيانُ ألْفاظِ الآيَةِ.
<div class="verse-tafsir"