الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 16 النحل > الآيات ١٧-١٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ ﴾ يَعْنِي: الأوْثانَ، وإنَّما عَبَّرَ عَنْها بِـ " مَن " لِأنَّهم نَحَلُوها العَقْلَ والتَّمْيِيزَ، ﴿ أفَلا تَذَكَّرُونَ ﴾ يَعْنِي: المُشْرِكِينَ، يَقُولُ: أفَلا تَتَّعِظُونَ كَما اتَّعَظَ المُؤْمِنُونَ ؟
قالَ الفَرّاءُ: وإنَّما جازَ أنْ يَقُولَ: ﴿ كَمَن لا يَخْلُقُ ﴾ ، لِأنَّهُ ذُكِرَ مَعَ الخالِقِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ فَمِنهم مَن يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ ﴾ ، والعَرَبُ تَقُولُ: اشْتَبَهَ عَلَيَّ الرّاكِبُ وجَمَلُهُ، فَما أدْرِي مَن ذا مِن ذا، لِأنَّهم لَمّا جَمَعُوا بَيْنَ الإنْسانِ وغَيْرِهِ، صَلَحَتْ " مِن " فِيهِما جَمِيعًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ﴾ قَدْ فَسَّرْناهُ في (إبْراهِيمَ:٣٤) .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ ﴾ أيْ: لِما كانَ مِنكم مِن تَقْصِيرِكم في شُكْرِ نِعَمِهِ ﴿ رَحِيمٌ ﴾ بِكم إذْ لَمْ يَقْطَعْها عَنْكم بِتَقْصِيرِكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ ﴾ رَوى عَبْدُ الوارِثِ، إلّا القَزّازَ " يُسِرُّونَ " و " يُعْلِنُونَ " بِالياءِ.
<div class="verse-tafsir"