تفسير سورة النحل الآيات ١٧-١٩ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 16 النحل > الآيات ١٧-١٩

أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ١٧ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ ١٨ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ١٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لا يَخْلُقُ ﴾ يَعْنِي: الأوْثانَ، وإنَّما عَبَّرَ عَنْها بِـ " مَن " لِأنَّهم نَحَلُوها العَقْلَ والتَّمْيِيزَ، ﴿ أفَلا تَذَكَّرُونَ ﴾ يَعْنِي: المُشْرِكِينَ، يَقُولُ: أفَلا تَتَّعِظُونَ كَما اتَّعَظَ المُؤْمِنُونَ ؟

قالَ الفَرّاءُ: وإنَّما جازَ أنْ يَقُولَ: ﴿ كَمَن لا يَخْلُقُ ﴾ ، لِأنَّهُ ذُكِرَ مَعَ الخالِقِ، كَقَوْلِهِ: ﴿ فَمِنهم مَن يَمْشِي عَلى بَطْنِهِ ومِنهم مَن يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ  ﴾ ، والعَرَبُ تَقُولُ: اشْتَبَهَ عَلَيَّ الرّاكِبُ وجَمَلُهُ، فَما أدْرِي مَن ذا مِن ذا، لِأنَّهم لَمّا جَمَعُوا بَيْنَ الإنْسانِ وغَيْرِهِ، صَلَحَتْ " مِن " فِيهِما جَمِيعًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ﴾ قَدْ فَسَّرْناهُ في (إبْراهِيمَ:٣٤) .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ ﴾ أيْ: لِما كانَ مِنكم مِن تَقْصِيرِكم في شُكْرِ نِعَمِهِ ﴿ رَحِيمٌ ﴾ بِكم إذْ لَمْ يَقْطَعْها عَنْكم بِتَقْصِيرِكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ واللَّهُ يَعْلَمُ ما تُسِرُّونَ وما تُعْلِنُونَ ﴾ رَوى عَبْدُ الوارِثِ، إلّا القَزّازَ " يُسِرُّونَ " و " يُعْلِنُونَ " بِالياءِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
الله أكبر