الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 16 النحل > الآيات ٥٣-٥٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَما بِكم مِن نِعْمَةٍ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: ما حَلَّ بِكم مِن نِعْمَةٍ، مِن صِحَّةٍ في جِسْمٍ، أوْ سَعَةٍ في رِزْقٍ، أوْ مَتاعٍ مِن مالٍ ووَلَدٍ ﴿ فَمِنَ اللَّهِ ﴾ وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: " فَمَنُّ اللَّهِ " بِتَشْدِيدِ النُّونِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ الأسْقامَ، والأمْراضَ، والحاجَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَإلَيْهِ تَجْأرُونَ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: " تَجْأرُونَ ": تَرْفَعُونَ أصْواتَكم إلَيْهِ بِالِاسْتِغاثَةِ.
يُقالُ: جَأرَ يَجْأرُ جُؤارًا، والأصْواتُ مَبْنِيَّةٌ عَلى " فُعالٍ " و" فَعِيلٍ "، فَأمّا " فُعالٌ " فَنَحْوُ " الصُّراخِ " و " الخُوارِ "، وأمّا " الفَعِيلُ " فَنَحْوُ " العَوِيلِ " و " الزَّئِيرِ "، والفُعالُ أكْثَرُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إذا فَرِيقٌ مِنكُمْ ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ أهْلَ النِّفاقِ.
قالَ ابْنُ السّائِبِ: يَعْنِي الكُفّارَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: لِيَكْفُرُوا بِأنّا أنْعَمْنا عَلَيْهِمْ، فَجَعَلُوا نِعَمَنا سَبَبًا إلى الكُفْرِ، وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ رَبَّنا إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ ﴾ ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ " لِيَكْفُرُوا "، أيْ: لِيَجْحَدُوا نِعْمَةَ اللَّهِ في ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَتَمَتَّعُوا ﴾ تَهَدُّدٌ، ﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ عاقِبَةَ أمْرِكم.
<div class="verse-tafsir"