تفسير سورة النحل الآيات ٥٣-٥٥ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 16 النحل > الآيات ٥٣-٥٥

وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍۢ فَمِنَ ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْـَٔرُونَ ٥٣ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌۭ مِّنكُم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ٥٤ لِيَكْفُرُوا۟ بِمَآ ءَاتَيْنَـٰهُمْ ۚ فَتَمَتَّعُوا۟ ۖ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ٥٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَما بِكم مِن نِعْمَةٍ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: ما حَلَّ بِكم مِن نِعْمَةٍ، مِن صِحَّةٍ في جِسْمٍ، أوْ سَعَةٍ في رِزْقٍ، أوْ مَتاعٍ مِن مالٍ ووَلَدٍ ﴿ فَمِنَ اللَّهِ ﴾ وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: " فَمَنُّ اللَّهِ " بِتَشْدِيدِ النُّونِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ثُمَّ إذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ الأسْقامَ، والأمْراضَ، والحاجَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَإلَيْهِ تَجْأرُونَ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: " تَجْأرُونَ ": تَرْفَعُونَ أصْواتَكم إلَيْهِ بِالِاسْتِغاثَةِ.

يُقالُ: جَأرَ يَجْأرُ جُؤارًا، والأصْواتُ مَبْنِيَّةٌ عَلى " فُعالٍ " و" فَعِيلٍ "، فَأمّا " فُعالٌ " فَنَحْوُ " الصُّراخِ " و " الخُوارِ "، وأمّا " الفَعِيلُ " فَنَحْوُ " العَوِيلِ " و " الزَّئِيرِ "، والفُعالُ أكْثَرُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إذا فَرِيقٌ مِنكُمْ ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يُرِيدُ أهْلَ النِّفاقِ.

قالَ ابْنُ السّائِبِ: يَعْنِي الكُفّارَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: لِيَكْفُرُوا بِأنّا أنْعَمْنا عَلَيْهِمْ، فَجَعَلُوا نِعَمَنا سَبَبًا إلى الكُفْرِ، وهو كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ رَبَّنا إنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ  ﴾ ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ " لِيَكْفُرُوا "، أيْ: لِيَجْحَدُوا نِعْمَةَ اللَّهِ في ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَتَمَتَّعُوا ﴾ تَهَدُّدٌ، ﴿ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴾ عاقِبَةَ أمْرِكم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد