الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 18 الكهف > الآيات ٦٦-٦٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أنْ تُعَلِّمَنِي ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: ( تُعَلِّمَنِي مِمّا ) بِإثْباتِ الياءِ في الوَصْلِ والوَقْفِ.
وقَرَأ نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو بِياءٍ في الوَصْلِ.
وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ بِحَذْفِ الياءِ في الحالَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وعاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: ( رُشْدًا ) بِضَمِّ الرّاءِ [ وإسْكانُ الشِّينِ ] خَفِيفَةً.
وقَرَأ أبُو عَمْرٍو: ( رُشْدًا ) بِفَتْحِ الرّاءِ والشِّينِ.
وعَنِ ابْنِ عامِرٍ بِضَمِّهِما.
والرُّشْدُ والرَّشَدُ لُغَتانِ، كالنُّخْلِ والنَّخَلِ، والعُجْمِ والعَجَمِ، والعُرْبِ والعَرَبِ، والمَعْنى: أنْ تُعَلِّمَنِي عِلْمًا ذا رُشْدٍ.
وهَذِهِ القِصَّةُ قَدْ حَرَّضَتْ عَلى الرِّحْلَةِ في طَلَبِ العِلْمِ، واتِّباعِ المَفْضُولِ لِلْفاضِلِ طَلَبًا لِلْفَضْلِ، وحَثَّتْ عَلى الأدَبِ والتَّواضُعِ لِلْمَصْحُوبِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَنْ تَصْبِرَ عَلى صُنْعِي؛ لِأنِّي عَلِمْتُ مِن غَيْبِ عِلْمِ رَبِّي.
وَفِي هَذا الصَّبْرِ وجْهانِ: أحَدُهُما: عَلى الإنْكارِ.
والثّانِي: عَنِ السُّؤالِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا ﴾ الخُبْرُ: عِلْمُكَ بِالشَّيْءِ، والمَعْنى: كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى أمْرٍ ظاهِرُهُ مُنْكَرٌ، وأنْتَ لا تَعْلَمُ باطِنَهُ ؟
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ صابِرًا ولا أعْصِي لَكَ أمْرًا ﴾ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: نَفْيُ العِصْيانِ مَنسُوقٌ عَلى الصَّبْرِ، والمَعْنى: سَتَجِدُنِي صابِرًا ولا أعْصِي إنْ شاءَ اللَّهُ.
<div class="verse-tafsir"