تفسير سورة الكهف الآيات ٩٩-١٠١ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 18 الكهف > الآيات ٩٩-١٠١

۞ وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍۢ يَمُوجُ فِى بَعْضٍۢ ۖ وَنُفِخَ فِى ٱلصُّورِ فَجَمَعْنَـٰهُمْ جَمْعًۭا ٩٩ وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍۢ لِّلْكَـٰفِرِينَ عَرْضًا ١٠٠ ٱلَّذِينَ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِى غِطَآءٍ عَن ذِكْرِى وَكَانُوا۟ لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ١٠١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَتَرَكْنا بَعْضَهم يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ في بَعْضٍ ﴾ في المُشارِ إلَيْهِمْ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهم يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ.

ثُمَّ في المُرادِ بِـ ﴿ يَوْمَئِذٍ ﴾ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ يَوْمَ انْقَضى أمْرُ السَّدِّ، تُرِكُوا يَمُوجُ بَعْضُهم في بَعْضٍ مِن ورائِهِ مُخْتَلِطِينَ لِكَثْرَتِهِمْ، وقِيلَ: ماجُوا مُتَعَجِّبِينَ مِنَ السَّدِّ.

والثّانِي: أنَّهُ يَوْمَ يُخْرَجُونَ مِنَ السَّدِّ، تُرِكُوا يَمُوجُ بَعْضُهم في بَعْضٍ.

والثّانِي: أنَّهُمُ الكُفّارُ.

والثّالِثُ: أنَّهم جَمِيعُ الخَلائِقِ؛ الجِنُّ والإنْسُ يَمُوجُونَ حَيارى.

فَعَلى هَذَيْنَ القَوْلَيْنِ، المُرادُ بِاليَوْمِ المَذْكُورِ: يَوْمُ القِيامَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَنُفِخَ في الصُّورِ ﴾ هَذِهِ نَفْخَةُ البَعْثِ.

وقَدْ شَرَحْنا مَعْنى ﴿ الصُّورِ ﴾ في ( الأنْعامِ: ٧٣ ) .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ ﴾ ؛ أيْ: أظْهَرْناها لَهم حَتّى شاهَدُوها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ الَّذِينَ كانَتْ أعْيُنُهُمْ ﴾ ، يَعْنِي: أعْيُنَ قُلُوبِهِمْ ﴿ " في غِطاءٍ ﴾ "؛ أيْ: في غَفْلَةٍ ﴿ عَنْ ذِكْرِي ﴾ ؛ أيْ: عَنْ تَوْحِيدِي والإيمانِ بِي وبِكِتابِي، ﴿ وَكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا ﴾ هَذا لِعَداوَتِهِمْ وعِنادِهِمْ، وكَراهَتِهِمْ ما يُنْذَرُونَ بِهِ، كَما تَقُولُ لِمَن يَكْرَهُ قَوْلَكَ: ما تَقْدِرُ أنْ تَسْمَعَ كَلامِي.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله