الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآيات ١٤٠-١٤١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أمْ تَقُولُونَ إنَّ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ ﴾ الآَيَةِ.
سَبَبُ نُزُولِها أنَّ يَهُودَ المَدِينَةِ، ونَصارى نَجْرانَ قالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ: إنَّ أنْبِياءَ اللَّهِ كانُوا مِنّا مِن بَنِي إسْرائِيلَ، وكانُوا عَلى دِينِنا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
ومَعْنى الآَيَةِ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أعْلَمَنا بِدِينِ الأنْبِياءِ، ولاأحَدَ أعْلَمُ بِهِ مِنهُ.
قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ وعاصِمٌ في رِوايَةِ أبِي بَكْرٍ، وأبُو عَمُورٍ: (أمْ يَقُولُونَ) بِالياءِ عَلى وجْهِ الخَبَرِ عَنِ اليَهُودِ.
وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفَصٌ عَنْ عاصِمٍ: (تَقُولُونَ) بِالتّاءِ لِأنَّ قَبْلَها مُخاطَبَةٌ، وهي "أتُحاجُونَنا" وبُعْدَها (قُلْ أأنْتُمْ أعْلَمُ) .
وَفِي الشَّهادَةِ الَّتِي كَتَمُوها قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ تَعالى شَهِدَ عِنْدَهم بِشَهادَةٍ لِإبْراهِيمَ ومَن ذَكَرَ مَعَهُ أنَّهم كانُوا مُسْلِمِينَ، فَكَتَمُوها، قالَهُ الحَسَنُ، وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ.
والثّانِي: أنَّهم كَتَمُوا الإسْلامَ، وأمْرَ مُحَمَّدٍ وهم يَعْلَمُونَ أنَّهُ نَبِيٌّ دِينُهُ الإسْلامَ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ، وقَتادَةُ.
<div class="verse-tafsir"