الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآية ٢٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ﴾ في هَذِهِ الآَيَةِ مُضْمَرٌ مُقَدَّرٌ، يَقْتَضِي الكَلامُ تَقْدِيمَهُ، وهو أنَّهُ لَمّا تَحَدّاهم بِما في الآَيَةِ الماضِيَةِ مِنَ التَّحَدِّي، فَسَكَتُوا عَنِ الإجابَةِ؛ قالَ: ﴿ فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ﴾ وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وَلَنْ تَفْعَلُوا ﴾ أعْظَمُ دَلالَةً عَلى صِحَّةِ نُبُوَّةِ نَبِيِّنا، لِأنَّهُ أخْبَرَ أنَّهم لا يَفْعَلُونَ، ولَمْ يَفْعَلُوا.
*** قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فاتَّقُوا النّارَ الَّتِي وقُودُها النّاسُ والحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ﴾ .
والوَقُودُ: بِفَتْحِ الواوِ: الحَطَبُ، وبِضَمِّها: التَّوَقُّدُ، كالوَضُوءِ بِالفَتْحِ: الماءُ، وبِالضَّمِّ: المَصْدَرُ، وهُوَ: اسْمُ حَرَكاتِ المُتَوَضِّئِ.
وقَرَأ الحَسَنُ وقَتادَةُ: وقُودُها، بِضَمِّ الواوِ، والِاخْتِيارُ الفَتْحُ.
والنّاسُ أوْقَدُوا فِيها بِطَرِيقِ العَذابِ، والحِجارَةِ، لِبَيانِ قُوَّتِها وشِدَّتِها، إذْ هي مُحْرِقَةٌ لِلْحِجارَةِ.
وفي هَذِهِ الحِجارَةِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّها أصْنامُهُمُ الَّتِي عَبَدُوها، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ.
والثّانِي: أنَّها حِجارَةُ الكِبْرِيتِ، وهي أشَدُّ الأشْياءِ حَرًّا، إذا أُحْمِيَتْ يُعَذَّبُونَ بِها.
ومَعْنى "أُعِدَّتْ": هُيِّئَتْ.
وإنَّما خَوْفُهم بِالنّارِ إذا لَمْ يَأْتُوا بِمِثْلِ القُرْآَنِ، لِأنَّهم إذا كَذَّبُوهُ، وعَجَزُوا عَنِ الإتْيانِ بِمِثْلِهِ، ثَبَتَتْ عَلَيْهِمُ الحُجَّةُ، وصارَ الخِلافُ عِنادًا، وجَزاءُ المُعانِدِينَ النّارُ.
<div class="verse-tafsir"