الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآية ٢٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكم ما في الأرْضِ جَمِيعًا ﴾ أيْ: لِأجْلِكم، فَبَعْضُهُ لِلِانْتِفاعِ، وبَعْضُهُ لِلِاعْتِبارِ.
﴿ ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ ﴾ أيْ: عَمَدَ إلى خُلُقِها، والسَّماءِ: لَفْظُها لَفْظُ الواحِدِ، ومَعْناها، مَعْنى الجَمْعِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿ فَسَوّاهُنَّ ﴾ .
وَأيُّهُما أسْبَقُ في الخَلْقِ: الأرْضُ، أمِ السَّماءُ؟
فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: الأرْضُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
والثّانِي: السَّماءُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
واخْتَلَفُوا في كَيْفِيَّةِ تَكْمِيلِ خَلْقِ الأرْضِ وما فِيها، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: بَدَأ بِخَلْقِ الأرْضِ في يَوْمَيْنِ، ثُمَّ خَلَقَ السَّماواتِ في يَوْمَيْنِ، وقَدَّرَ فِيها أقْواتَها في يَوْمَيْنِ.
وقالَ الحَسَنُ ومُجاهِدٌ: جَمَعَ خَلْقَ الأرْضِ وما فِيها في أرْبَعَةِ أيّامٍ مُتَوالِيَةٍ، ثُمَّ خَلَقَ السَّماءَ في يَوْمَيْنِ.
والعَلِيمُ: جاءَ عَلى بِناءِ: فَعِيلٍ، لِلْمُبالَغَةِ في وصْفِهِ بِكَمالِ العِلْمِ.
<div class="verse-tafsir"