الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآية ٣٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ والَّذِينَ كَفَرُوا وكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ ﴾ في مَعْنى الآَيَةِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّها العَلامَةُ، فَمَعْنى آَيَةٍ: عَلامَةٌ لِانْقِطاعِ الكَلامِ الَّذِي قَبْلَها، والَّذِي بَعْدَها، قالَ الشّاعِرُ: ألا أبْلِغْ لَدَيْكَ بَنِي تَمِيمٍ بِآَيَةِ ما يُحِبُّونَ الطَّعاما وَقالَ النّابِغَةُ: تَوَهَّمْتُ آَياتٍ لَها فَعَرَفْتُها ∗∗∗ لِسِتَّةِ أعْوامٍ وذا العامِ سابِعُ وَهَذا اخْتِيارُ أبِي عُبَيْدٍ.
والثّانِي: أنَّها سُمِّيَتْ آَيَةً، لِأنَّها جَماعَةُ حُرُوفٍ مِنَ القُرْآَنِ، وطائِفَةٌ مِنهُ.
قالَ أبُو عَمْرٍو الشَّيْبانِيُّ: يُقالُ: خَرَجَ القَوْمُ بِآَياتِهِمْ، أيْ: بِجَماعَتِهِمْ.
وأنْشَدُوا: خَرَجْنا مِنَ النَّقْبَيْنِ لا حَيَّ مِثْلُنا ∗∗∗ بِآَياتِنا نُزْجِي اللِّقاحَ المَطافِلا .
والثّالِثُ: أنَّها سُمِّيَتْ آَيَةً، لِأنَّها عَجَبٌ، وذَلِكَ أنَّ قارِئَها يَسْتَدِلُّ إذا قَرَأها عَلى مُبايَنَتِها كَلامَ المَخْلُوقِينَ، وهَذا كَما تَقُولُ: فَلانٌ آَيَةً مِنَ الآَياتِ؛ أيْ: عَجَبٌ مِنَ العَجائِبِ.
ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.
فِي المُرادِ بِهَذِهِ الآَياتِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: آياتُ الكُتُبِ الَّتِي تُتْلى.
والثّانِي: مُعْجِزاتُ الأنْبِياءِ، .
والثّالِثُ: القُرْآَنُ.
والرّابِعُ: دَلائِلُ اللَّهِ في مَصْنُوعاتِهِ.
وأصْحابُ النّارِ: سُكّانُها، سُمُّوا أصْحابًا، لِصُحْبَتِهِمْ إيّاها بِالمُلازَمَةِ.
<div class="verse-tafsir"