الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 27 النمل > الآيات ٤٥-٤٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَإذا هم فَرِيقانِ ﴾ أيْ: مُؤْمِنٌ وكافِرٌ ﴿ يَخْتَصِمُونَ ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ قَوْلُهم: ﴿ أتَعْلَمُونَ أنَّ صالِحًا مُرْسَلٌ مِن رَبِّهِ ﴾ الآياتُ [الأعْرافِ: ٧٥- ٨٠] .
والثّانِي: أنَّهُ قَوْلُ كُلِّ فَرِيقٍ مِنهم: الحَقُّ مَعِي.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ ﴾ وذَلِكَ حِينَ قالُوا: إنْ كانَ ما أتَيْتَنا بِهِ حَقًّا فائْتِنا بِالعَذابِ.
وفي السَّيِّئَةِ والحَسَنَةِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّ السَّيِّئَةَ: العَذابُ، والحَسَنَةُ: الرَّحْمَةُ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
والثّانِي: [أنَّ] السَّيِّئَةَ: البَلاءُ، والحَسَنَةَ: العافِيَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لَوْلا ﴾ أيْ: هَلّا ﴿ تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ ﴾ مِنَ الشِّرْكِ ﴿ لَعَلَّكم تُرْحَمُونَ ﴾ فَلا تُعَذَّبُونَ.
﴿ قالُوا اطَّيَّرْنا ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: المَعْنى: تَطَيَّرْنا وتَشاءَمْنا ﴿ بِكَ ﴾ ، فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في الطّاءِ، وأُثْبِتَتِ الألِفُ، لِيَسْلَمَ السُّكُونُ لِما بَعْدَها.
وقالَ الزَّجّاجُ: الأصْلُ: تَطَيَّرْنا، فَأُدْغِمَتِ التّاءُ في الطّاءِ، واجْتُلِبَتِ الألِفُ لِسُكُونَ الطّاءِ فَإذا ابْتَدَأْتَ قُلْتَ: اطَّيَّرْنا، وإذا وصَلْتَ لَمْ تَذْكُرِ الألِفَ وتَسْقُطْ لِأنَّها ألِفُ وصْلٍ، [وَإنَّما] تَطَيَّرُوا بِهِ، لِأنَّهم قَحَطُوا وجاعُوا، فِ ﴿ قالَ ﴾ لِهَمّ ﴿ طائِرُكم عِنْدَ اللَّهِ ﴾ ، وقَدْ شَرَحْنا هَذا المَعْنى في (الأعْرافِ: ١٣١) .
وَفِي قَوْلِهِ: ﴿ تُفْتَنُونَ ﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: تَخْتَبِرُونَ بِالخَيْرِ والشَّرِّ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّانِي: تُصْرَفُونَ عَنْ دِينِكم، قالَهُ الحَسَنُ.
والثّالِثُ: تُبْتَلَوْنَ بِالطّاعَةِ والمَعْصِيَةِ، قالَهُ قَتادَةُ.
<div class="verse-tafsir"