الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآية ١٦٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ ﴾ أيْ: أنْعَمَ عَلَيْهِمْ.
و"أنْفُسُهُمْ": جَماعَتُهم، وقِيلَ: نَسَبُهم، وقَرَأ الضَّحّاكُ، وأبُو الجَوْزاءِ: (مِن أنْفُسِهِمْ) بِفَتْحِ الفاءِ.
وفي وجْهِ الِامْتِنانِ عَلَيْهِمْ بِكَوْنِهِ مِن أنْفُسِهِمْ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: لِكَوْنِهِ مَعْرُوفَ النِّسَبِ فِيهِمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وقَتادَةُ.
والثّانِي: لِكَوْنِهِمْ قَدْ خُبِّرُوا أمْرَهُ، وعَلِمُوا صِدْقَهُ، قالَهُ الزَّجّاجُ.
والثّالِثُ: لِيَسْهُلَ عَلَيْهِمُ التَّعَلُّمُ مِنهُ، لِمُوافَقَةِ لِسانِهِ لِلِسانِهِمْ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.
والرّابِعُ: لِأنَّ شَرَفَهم يَتِمُّ بِظُهُورِ نَبِيٍّ مِنهم، قالَهُ الماوَرْدِيُّ.
وَهَلْ هَذِهِ الآَيَةُ خاصَّةٌ أمْ عامَّةٌ؟
فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّها خاصَّةٌ لِلْعَرَبِ، رُوِيَ عَنْ عائِشَةَ والجُمْهُورِ.
والثّانِي: أنَّها عامَّةٌ لِسائِرِ المُؤْمِنِينَ، فَيَكُونُ المَعْنى أنَّهُ لَيْسَ بِمَلِكٍ، ولا مِن غَيْرِ بَنِي آَدَمَ، وهَذا اخْتِيارُ الزَّجّاجِ.
وقَدْ سَبَقَ في (البَقَرَةِ) بَيانُ باقِي الآَيَةِ.
<div class="verse-tafsir"