الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآيات ٦٧-٦٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّ رُؤَساءَ اليَهُودِ قالُوا لِلنَّبِيِّ : لَقَدْ عَلِمْتَ أنّا أوْلى بِدِينِ إبْراهِيمَ مِنكَ، وأنَّهُ كانَ يَهُودِيًّا، وما بِكَ إلّا الحَسَدُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.
ومَعْناها: أحَقُّ النّاسِ بِدِينِ إبْراهِيمَ، الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ عَلى دِينِهِ، وهَذا النَّبِيُّ عَلى دِينِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّ عَمْرَو بْنَ العاصِ أرادَ أنْ يُغْضِبَ النَّجاشِيَّ عَلى أصْحابِ النَّبِيِّ ، فَقالَ لِلنَّجاشِيِّ: إنَّهم لَيَشْتُمُونَ عِيسى.
فَقالَ النَّجاشِيُّ: ما يَقُولُ صاحِبُكم في عِيسى؟
فَقالُوا: يَقُولُ: إنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ ورُوحُهُ، وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ.
فَأخَذَ النَّجاشِيُّ مِن سِواكِهِ قَدْرَ ما يَقْذِي العَيْنَ، فَقالَ: واللَّهِ ما زادَ عَلى ما يَقُولُ صاحِبُكم ما يَزِنُ هَذا القَذى، ثُمَّ قالَ: أبْشِرُوا، فَلا دَهْوَرَةَ اليَوْمَ عَلى حِزْبِ إبْراهِيمَ.
قالَ عَمْرُو بْنُ العاصِ: ومَن حِزْبُ إبْراهِيمَ؟
قالَ هَؤُلاءِ الرَّهْطُ وصاحِبُهم.
فَأنْزَلَ اللَّهُ يَوْمَ خُصُومَتِهِمْ عَلى النَّبِيِّ هَذِهِ الآَيَةَ، هَذا قَوْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ.
<div class="verse-tafsir"