الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 33 الأحزاب > الآية ٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها خَمْسَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّ نِساءَ رَسُولِ اللَّهِ قُلْنَ: ما لَهُ لَيْسَ يُذْكَرُ إلّا المُؤْمِنُونَ، ولا تُذْكَرُ المُؤْمِناتُ بِشَيْءٍ؟!
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، رَواهُ أبُو ظَبْيانَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: «أنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ يُذْكَرُ الرِّجالُ ولا نُذْكَرُ!
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، ونَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿ لا أُضِيعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنكُمْ ﴾ ،» قالَهُ مُجاهِدٌ.
والثّالِثُ: «أنَّ أُمَّ عِمارَةَ الأنْصارِيَّةَ قالَتْ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ بِأبِي وأُمِّي ما بالُ الرِّجالِ يُذْكَرُونَ، ولا تُذْكَرُ النِّساءُ؟!
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ،» قالَهُ عِكْرِمَةُ.
وذَكَرَ مُقاتِلُ بْنُ سُلَيْمانَ أنَّ أُمَّ سَلَمَةَ وأُمَّ عِمارَةَ قالَتا ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ [هَذِهِ] الآيَةُ في قَوْلِهِما.
والرّابِعُ: أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا ذَكَرَ أزْواجَ رَسُولِهِ دَخَلَ النِّساءُ المُسْلِماتُ عَلَيْهِنَّ فَقُلْنَ: ذُكِرْتُنَّ ولَمْ نُذْكَرْ، ولَوْ كانَ فِينا خَيْرٌ ذُكِرْنا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ قَتاَدَةُ.
والخامِسُ: «أنَّ أسْماءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ لَمّا رَجَعَتْ مِنَ الحَبَشَةِ دَخَلَتْ عَلى نِساءِ رَسُولِ اللَّهِ فَقالَتْ: هَلْ نَزَلَ فِينا شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ؟
قُلْنَ: لا، فَأتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ النِّساءَ لَفي خَيْبَةٍ وخَسارٍ، قالَ: " ومِمَّ ذاكَ " ؟
قالَتْ: لِأنَّهُنَّ لا يُذْكَرْنَ بِخَيْرٍ كَما يُذْكَرُ الرِّجالُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ،» ذَكَرَهُ مُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ.
وَقَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُ ألْفاظِ الآيَةِ في مَواضِعَ [البَقَرَةِ: ١٢٩، ١٠٩، الأحْزابِ: ٣١، آلِ عِمْرانَ: ١٧، البَقَرَةِ: ٤٥، يُوسُفَ: ٨٨، البَقَرَةِ: ١٨٤، الأنْبِياءِ: ٩١، آلِ عِمْرانَ: ١٩١] .
<div class="verse-tafsir"