الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 33 الأحزاب > الآيات ٥٩-٦٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يا أيُّها النَّبِيُّ قُلْ لأزْواجِكَ ﴾ الآيَةُ، سَبَبُ نُزُولِها أنَّ الفُسّاقَ كانُوا يُؤْذُونَ النِّساءَ إذا خَرَجْنَ بِاللَّيْلِ، فَإذا رَأوُا المَرْأةَ عَلَيْها قِناعٌ تَرَكُوها وقالُوا: هَذِهِ حُرَّةٌ، وإذا رَأوْها بِغَيْرِ قِناعٍ قالُوا: أمَةٌ، فَآذَوْها، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ السُّدِّيُّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ﴾ قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: يَلْبَسْنَ الأرْدِيَةَ.
وقالَ غَيْرُهُ: يُغَطِّينَ رُؤَوسَهُنَّ ووُجُوهَهُنَّ لِيُعْلَمَ أنَّهُنَّ حَرائِرُ ﴿ ذَلِكَ أدْنى ﴾ أيْ: أحْرى وأقْرَبُ ﴿ أنْ يُعْرَفْنَ ﴾ أنَّهُنَّ حَرائِرُ ﴿ فَلا يُؤْذَيْنَ ﴾ .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ المُنافِقُونَ ﴾ أيْ: عَنْ نِفاقِهِمْ ﴿ والَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ﴾ أيْ: فُجُورٌ، وهُمُ الزُّناةُ ﴿ والمُرْجِفُونَ في المَدِينَةِ ﴾ بِالكَذِبِ والباطِلِ، يَقُولُونَ: أتاكُمُ العَدُوُّ، وقُتِلَتْ سَراياكم وهُزِمَتْ ﴿ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ﴾ أيْ: لَنُسَلِّطَنَّكَ عَلَيْهِمْ بِأنْ نَأْمُرَكَ بِقِتالِهِمْ.
قالَ المُفَسِّرُونَ: وقَدْ أُغْرِيَ بِهِمْ، فَقِيلَ لَهُ: " جاهِد الكُفّار والمُنافِقِينَ " [التَّوْبَةِ: ٧٣، التَّحْرِيمِ: ٩]، وقالَ يَوْمَ الجُمُعَةِ " اخْرُجْ يا فُلانُ مِنَ المَسْجِدِ فَإنَّكَ مُنافِقٌ، قُمْ يا فُلانُ فَإنَّكَ مُنافِقٌ " ﴿ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها ﴾ أيْ: في المَدِينَةِ ﴿ إلا قَلِيلا ﴾ حَتّى يَهْلَكُوا، ﴿ مَلْعُونِينَ ﴾ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ؛ أيْ: لا يُجاوِرُونَكَ إلّا وهم مَلْعُونُونَ ﴿ أيْنَما ثُقِفُوا ﴾ أيْ: وُجِدُوا وأُدْرِكُوا ﴿ أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلا ﴾ مَعْنى الكَلامِ: الأمْرُ، أيْ: هَذا الحُكْمُ فِيهِمْ، ﴿ سُنَّةَ اللَّهِ ﴾ أيْ: سَنَّ في الَّذِينَ يُنافِقُونَ الأنْبِياءَ ويَرْجُفُونَ بِهِمْ أنْ يُفْعَلَ بِهِمْ هَذا.
<div class="verse-tafsir"