تفسير سورة ص الآيات ٢٧-٢٩ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 38 ص > الآيات ٢٧-٢٩

وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَـٰطِلًۭا ۚ ذَٰلِكَ ظَنُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ۚ فَوَيْلٌۭ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنَ ٱلنَّارِ ٢٧ أَمْ نَجْعَلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَٱلْمُفْسِدِينَ فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ ٱلْمُتَّقِينَ كَٱلْفُجَّارِ ٢٨ كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ ٢٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَما خَلَقْنا السَّماءَ والأرْضَ وما بَيْنَهُما باطِلا ﴾ أيْ: عَبَثًا ﴿ ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ أنَّ ذَلِكَ خُلِقَ لِغَيْرِ شَيْءٍ، وإنَّما خُلِقَ لِلثَّوابِ والعِقابِ.

﴿ أمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: قالَ كُفّارُ قُرَيْشٍ لِلْمُؤْمِنِينَ: إنّا نُعْطى في الآَخِرَةِ مِثْلَ ما تُعْطَوْنَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.

وقالَ ابْنُ السّائِبِ: نَزَلَتْ في السِّتَّةِ الَّذِينَ تَبارَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ، عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وحَمْزَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وعُبَيْدَةُ بْنُ الحارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وعُتْبَةُ، وشَيْبَةُ، والوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، فَذَكَرَ أُولَئِكَ بِالفَسادِ في الأرْضِ لِعَمَلِهِمْ فِيها بِالمَعاصِي، وسَمّى المُؤْمِنِينَ بِالمُتَّقِينَ لِاتِّقائِهِمُ الشِّرْكَ، وحُكْمُ الآَيَةِ عامٌّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ كِتابٌ ﴾ أيْ: هَذا كِتابٌ، يَعْنِي القُرْآَنَ، وقَدْ بَيَّنّا مَعْنى بَرَكَتِهِ في سُورَةِ [الأنْعامِ: ٩٢] .

﴿ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ ﴾ وقَرَأ عاصِمٌ في رِوايَةٍ: "لِتَدَبَّرُوا آَياتِهِ" بِالتّاءِ خَفِيفَةُ الدّالِ، أيْ: لِيَتَفَكَّرُوا فِيها فَيَتَقَرَّرَ عِنْدَهم صِحَّتُها ﴿ وَلِيَتَذَكَّرَ ﴾ بِما فِيهِ مِنَ المَواعِظِ ﴿ أُولُو الألْبابِ ﴾ ، وقَدْ سَبَقَ بَيانُ هَذا [الرَّعْدِ: ١٩] .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل