الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 39 الزمر > الآيات ٢٤-٢٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أفَمَن يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ العَذابِ ﴾ أيْ: شِدَّتُهُ.
قالَ الزَّجّاجُ: جَوابُهُ مَحْذُوفٌ، تَقْدِيرُهُ: كَمَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ؟
وجاءَ في التَّفْسِيرِ أنَّ الكافِرَ يُلْقى في النّارِ مَغْلُولًا، ولا يَتَهَيَّأُ لَهُ أنْ يَتَّقِيَها إلّا بِوَجْهِهِ.
ثُمَّ أخْبَرَ عَمّا يَقُولُ الخَزَنَةُ لِلْكُفّارِ بِقَوْلِهِ: ﴿ وَقِيلَ لِلظّالِمِينَ ﴾ يَعْنِي الكافِرِينَ ﴿ ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ﴾ أيْ: جَزاءُ كَسْبِكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ﴾ أيْ: مِن قَبْلُ كُفّارُ مَكَّةَ ﴿ فَأتاهُمُ العَذابُ مِن حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ﴾ أيْ: وهم آَمِنُونَ غافِلُونَ عَنِ العَذابِ، ﴿ فَأذاقَهُمُ اللَّهُ الخِزْيَ ﴾ يَعْنِي الهَوانُ والعَذابُ، ﴿ وَلَعَذابُ الآخِرَةِ أكْبَرُ ﴾ مِمّا أصابَهم في الدُّنْيا ﴿ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ﴾ ، ولَكِنَّهم لا يَعْلَمُونَ ذَلِكَ.
﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ ﴾ أيْ: وصَفْنا لَهم ﴿ مِن كُلِّ مَثَلٍ ﴾ أيْ: مِن كُلِّ شَبَهٍ يُشْبِهُ أحْوالَهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ قُرْآنًا عَرَبِيًّا ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: "عَرَبِيًّا" مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، المَعْنى: ضَرَبْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآَنِ في حالِ عَرَبِيَّتِهِ وبَيانِهِ، فَذَكَرَ "قُرْآَنًا" تَوْكِيدًا، كَما تَقُولُ: جاءَنِي زَيْدٌ رَجُلًا صالِحًا، وجاءَنِي عَمْرٌو إنْسانًا عاقِلًا، فَذَكَرَ رَجُلًا وإنْسانًا تَوْكِيدًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ غَيْرَ ذِي عِوَجٍ ﴾ رَوى ابْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: غَيْرُ مَخْلُوقٍ.
وقالَ غَيْرُهُ: مُسْتَقِيمٌ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ.
<div class="verse-tafsir"