تفسير سورة الزمر الآية ٦ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 39 الزمر > الآية ٦

خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍۢ وَٰحِدَةٍۢ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ ٱلْأَنْعَـٰمِ ثَمَـٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍۢ ۚ يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ خَلْقًۭا مِّنۢ بَعْدِ خَلْقٍۢ فِى ظُلُمَـٰتٍۢ ثَلَـٰثٍۢ ۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ ٱلْمُلْكُ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ خَلَقَكم مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ ﴾ يَعْنِي آَدَمَ ﴿ ثُمَّ جَعَلَ مِنها زَوْجَها ﴾ أيْ: قَبْلَ خَلْقِكم جَعَلَ مِنها زَوْجَها، لِأنَّ حَوّاءَ خُلِقَتْ قَبْلَ الذُّرِّيَّةِ، ومِثْلُهُ في الكَلامِ أنْ تَقُولَ: قَدْ أعْطَيْتُكَ اليَوْمَ شَيْئًا، ثُمَّ الَّذِي أعْطَيْتُكَ أمْسُ أكْثَرَ؛ هَذا اخْتِيارُ الفَرّاءِ.

وقالَ غَيْرُهُ: ثُمَّ أخْبَرَكم أنَّهُ خَلَقَ مِنها زَوْجَها ﴿ وَأنْزَلَ لَكم مِنَ الأنْعامِ ﴾ أيْ: خَلَقَ ﴿ ثَمانِيَةَ أزْواجٍ ﴾ ، وقَدْ بَيَّنّاها في سُورَةِ [الأنْعامِ: ١٤٣] ﴿ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ ﴾ أيْ: نُطَفًا ثُمَّ عَلَقًا ثُمَّ مُضْغًا ثُمَّ عَظْمًا ثُمَّ لَحْمًا ثُمَّ أنْبَتَ الشَّعْرَ، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن تَقَلُّبِ الأحْوالِ إلى إخْراجِ الأطْفالِ، هَذا قَوْلُ الجُمْهُورِ.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: خَلْقًا في البُطُونِ مِن بَعْدِ خَلْقِكم في ظَهْرِ آَدَمَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فِي ظُلُماتٍ ثَلاثٍ ﴾ ظُلْمَةُ البَطْنِ، وظُلْمَةُ الرَّحِمِ، وظُلْمَةُ المَشِيمَةِ، قالَهُ الجُمْهُورُ، وابْنُ زَيْدٍ مَعَهم.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: إنَّها ظُلْمَةُ صُلْبِ الأبِ، وظُلْمَةُ بَطْنِ المَرْأةِ، وظُلْمَةُ الرَّحِمِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَأنّى تُصْرَفُونَ ﴾ أيْ: مِن أيْنَ تُصْرَفُونَ عَنِ طَرِيقِ الحَقِّ بَعْدَ هَذا البَيانِ؟!

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 28%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله