تفسير سورة النساء الآيات ١٢٠-١٢٢ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 4 النساء > الآيات ١٢٠-١٢٢

يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ إِلَّا غُرُورًا ١٢٠ أُو۟لَـٰٓئِكَ مَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًۭا ١٢١ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۖ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقًّۭا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ قِيلًۭا ١٢٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يَعِدُهُمْ ﴾ يَعْنِي: الشَّيْطانُ يَعِدُ أوْلِياءَهُ.

وفِيما يَعِدُهم بِهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّهُ لا بَعْثَ لَهم، قالَهُ مُقاتِلٌ.

والثّانِي: النُّصْرَةُ لَهم، ذَكَرَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.

وفِيما يُمَنِّيهِمْ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: الغُرُورُ والأمانِيُّ، مِثْلَ أنْ يَقُولَ: سَيَطُولُ عُمْرُكَ، وتَنالُ مِنَ الدُّنْيا مُرادَكَ.

والثّانِي: الظَّفْرُ بِأوْلِياءِ اللَّهِ.

﴿ يَعِدُهم ويُمَنِّيهِمْ وما يَعِدُهم الشَّيْطانُ إلا غُرُورًا ﴾ ﴿ أُولَئِكَ مَأْواهم جَهَنَّمُ ولا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصًا ﴾ ﴿ والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَنُدْخِلُهم جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ خالِدِينَ فِيها أبَدًا وعْدَ اللَّهِ حَقًّا ومَن أصْدَقُ مِن اللَّهِ قِيلا ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إلا غُرُورًا ﴾ أيْ: باطِلًا يَغُرُّهم بِهِ، فَأمّا المَحِيصُ، فَقالَ الزَّجّاجُ: هو المَعْدِلُ والمَلْجَأُ، يُقالُ: حِصْتُ عَنِ الرَّجُلِ أحِيصُ، ورَوَوْا: جِضْتُ أجَيْضُ بِالجِيمِ والضّادِ، بِمَعْنى: حِصْتُ، ولا يَجُوزُ ذَلِكَ في القُرْآَنِ، وإنْ كانَ المَعْنى واحِدًا، لِأنَّ القِراءَةَ سُنَّةٌ، والَّذِي في القُرْآَنِ أفْصَحُ مِمّا يَجُوزُ، ويُقالُ: حِصْتُ أحْوَصُ حَوْصًا وحِياصَةً: إذا خَطَّتْ، قالَ الأصْمَعِيُّ: يُقالُ حَصَّ عَيْنُ صَقَرِكَ، أيْ: خُطَّ عَيْنُهُ، والحَوْصُ في العَيْنِ: ضِيقُ مُؤَخِّرِها، ويُقالُ: وقَعَ في حَيْصَ بَيْصَ.

وحاصَ باصَ: إذا وقَعَ فِيما لا يَقْدِرُ عَلى التَّخَلُّصِ مِنهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله