الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 4 النساء > الآية ١٦٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ ﴾ في سَبَبِ نَزُولِها قَوْلانِ.
أحَدُهُما: «أنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلامُ دَخَلَ عَلى جَماعَةٍ مِنَ اليَهُودِ، فَقالَ: "إنِّي واللَّهِ أعْلَمُ أنَّكم لَتَعْلَمُونَ أنِّي رَسُولُ اللَّهِ"، فَقالُوا: ما نَعْلَمُ ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ،» هَذا قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: «أنَّ رُؤَساءَ أهْلِ مَكَّةَ أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقالُوا: سَألْنا عَنْكَ اليَهُودَ، فَزَعَمُوا أنَّهم لا يَعْرِفُونَكَ، فائْتِنا بِمَن يَشْهَدُ لَكَ أنَّ اللَّهَ بَعَثَكَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ،» هَذا قَوْلُ ابْنِ السّائِبِ.
قالَ الزَّجّاجُ: الشّاهِدُ: المُبَيِّنُ لِما يَشْهَدُ بِهِ، فاللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، ويَعْلَمُ مَعَ إبانَتِهِ أنَّهُ حَقٌّ.
وفي مَعْنى ﴿ أنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ ﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنْزَلَهُ وفِيهِ عِلْمُهُ، قالَهُ الزَّجّاجُ.
والثّانِي: أنْزَلَهُ مِن عِلْمِهِ، ذَكَرَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ.
والثّالِثُ: أنْزَلَهُ إلَيْكَ بِعِلْمٍ مِنهُ أنَّكَ خِيرَتُهُ مِن خَلْقِهِ، قالَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ والمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: يَشْهَدُونَ أنَّ اللَّهَ أنْزَلَهُ.
والثّانِي: يَشْهَدُونَ بِصِدْقِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيدًا ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: "الباءُ" دَخَلَتْ مُؤَكِّدَةً، والمَعْنى: اكْتَفُوا بِاللَّهِ في شَهادَتِهِ.
<div class="verse-tafsir"