تفسير سورة الشورى الآيات ٢٥-٢٧ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 42 الشورى > الآيات ٢٥-٢٧

وَهُوَ ٱلَّذِى يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ وَيَعْفُوا۟ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ٢٥ وَيَسْتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِۦ ۚ وَٱلْكَـٰفِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌۭ شَدِيدٌۭ ٢٦ ۞ وَلَوْ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزْقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَـٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرٍۢ مَّا يَشَآءُ ۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرٌۢ بَصِيرٌۭ ٢٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ ﴾ قَدْ ذَكَرْناهُ في [بَراءَةٍ: ١٠٤] .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ ﴾ أيْ: مِن خَيْرٍ وشَرٍّ.

قَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفَصٌ عَنْ عاصِمٍ: بِالتّاءِ، وقَرَأ الباقُونَ: بِالياءِ، عَلى الإخْبارِ عَنِ المُشْرِكِينَ والتَّهْدِيدِ لَهم.

وَ "يَسْتَجِيبُ" بِمَعْنى يُجِيبُ.

وفِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّ الفِعْلَ فِيهِ لِلَّهِ، والمَعْنى: يُجِيبُهم إذا سَألُوهُ؛ وقَدْ رَوى قَتادَةُ عَنْ أبِي إبْراهِيمَ اللَّخْمِيِّ ﴿ وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾ قالَ: يُشَفَّعُونَ في إخْوانِهِمْ، ﴿ وَيَزِيدُهم مِن فَضْلِهِ ﴾ قالَ: يُشَفَّعُونَ في إخْوانِ إخْوانِهِمْ.

والثّانِي: أنَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ؛ فالمَعْنى: يُجِيبُونَهُ.

والأوَّلُ أصَحُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ ﴾ قالَ خَبّابُ بْنُ الأرَتِّ: فِينا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، وذَلِكَ أنّا نَظَرْنا إلى أمْوالِ بَنِي قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ فَتَمَنَّيْناها، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

ومَعْنى الآيَةِ: لَوْ أوْسَعَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَطَرُوا وعَصَوْا وبَغى بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، ﴿ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ ما يَشاءُ ﴾ أيْ: يَنْزِلُ أمْرُهُ بِتَقْدِيرِ ما يَشاءُ مِمّا يُصْلِحُ أُمُورَهم ولا يُطْغِيهِمْ ﴿ إنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ ﴾ فَمِنهم مَن لا يُصْلِحُهُ إلّا الغِنى، ومِنهم مَن لا يُصْلِحُهُ إلّا الفَقْرُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد