تفسير سورة المائدة الآية ١٤ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 5 المائدة > الآية ١٤

وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّا نَصَـٰرَىٰٓ أَخَذْنَا مِيثَـٰقَهُمْ فَنَسُوا۟ حَظًّۭا مِّمَّا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ ٱلْعَدَاوَةَ وَٱلْبَغْضَآءَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۚ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُوا۟ يَصْنَعُونَ ١٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَمِنَ الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى أخَذْنا مِيثاقَهُمْ ﴾ قالَ الحَسَنُ: إنَّما قالَ: قالُوا إنّا نَصارى، ولَمْ يَقُلْ: مِنَ النَّصارى، لِيَدُلَّ عَلى أنَّهم لَيْسُوا عَلى مِنهاجِ النَّصارى حَقِيقَةً، وهُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوا المَسِيحَ.

وقالَ قَتادَةُ: كانُوا بِقَرْيَةٍ، يُقالُ لَها: ناصِرَةٌ، فَسُمُّوا بِهَذا الِاسْمِ.

قالَ مُقاتِلٌ: أُخِذَ عَلَيْهِمُ المِيثاقُ، كَما أُخِذَ عَلى أهْلِ التَّوْراةِ أنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ، فَتَرَكُوا ما أُمِرُوا بِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَأغْرَيْنا بَيْنَهُمُ ﴾ قالَ النَّضْرُ: هَيَّجْنا، وقالَ المُؤَرِّجُ: حَرَّشْنا بَعْضَهم عَلى بَعْضٍ.

وقالَ الزَّجّاجُ: ألْصَقْنا بِهِمْ ذَلِكَ، يُقالُ: غَرَيْتُ بِالرَّجُلِ غَرًى مَقْصُورًا: إذا لَصِقْتَ بِهِ، هَذا قَوْلُ الأصْمَعِيِّ.

وقالَ غَيْرُ الأصْمَعِيِّ: غَرَّيْتُ بِهِ غِراءً مَمْدُودٌ، وهَذا الغِراءُ الَّذِي يُغْرّى بِهِ إنَّما يُلْصَقُ بِهِ الأشْياءُ، ومَعْنى أغْرَيْنا بَيْنَهُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ: أنَّهم صارُوا فِرَقًا يُكَفِّرُ بَعْضُهم بَعْضًا.

وفي الهاءِ والمِيمِ مِن قَوْلِهِ "بَيْنَهُمْ" قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها تَرْجِعُ إلى اليَهُودِ والنَّصارى، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والسُّدِّيُّ.

والثّانِي: أنَّها تَرْجِعُ إلى النَّصارى خاصَّةً، قالَهُ الرَّبِيعُ.

وقالَ الزَّجّاجُ: هُمُ النَّصارى، مِنهُمُ النَّسْطُورِيَّةُ، واليَعْقُوبِيَّةُ، والمَلَكِيَّةُ، وكُلُّ فِرْقَةٍ مِنهم تُعادِي الأُخْرى.

وفي تَمامِ الآيَةِ وعِيدٌ شَدِيدٌ لَهم.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 30%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل