الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 55 الرحمن > الآيات ٢٦-٣٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى ﴿ كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ ﴾ أيْ: عَلى الأرْضِ، وهي كِنايَةٌ عَنْ غَيْرِ المَذْكُورِ، "فانٍ": أيْ؛ هالِكٌ.
﴿ وَيَبْقى وجْهُ رَبِّكَ ﴾ أيْ: ويَبْقى رَبُّكَ ﴿ ذُو الجَلالِ والإكْرامِ ﴾ قالَ أبُو سُلَيْمانَ الخَطّابِيُّ: الجَلالُ: مَصْدَرُ الجَلِيلِ، يُقالُ: جَلِيلٌ بَيِّنُ الجَلالَةِ والجَلالِ.
والإكْرامُ: مَصْدَرُ أكْرَمَ يُكْرِمُ إكْرامًا؛ والمَعْنى أنَّ اللَّهَ تَعالى مُسْتَحِقٌّ أنْ يُجَلَّ ويُكْرَمَ، ولا يُجْحَدَ ولا يُكْفَرَ بِهِ؛ وقَدْ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى: أنَّهُ يُكْرِمُ أهْلَ وِلايَتِهِ ويَرْفَعُ دَرَجاتِهِمْ؛ وقَدْ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ أحَدَ الأمْرَيْنِ وهو الجَلالُ مُضافًا إلى اللَّهِ تَعالى بِمَعْنى الصِّفَةِ لَهُ، والآخَرُ مُضافًا إلى العَبْدِ بِمَعْنى الفِعْلِ مِنهُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ هُوَ أهْلُ التَّقْوى وأهْلُ المَغْفِرَةِ ﴾ فانْصَرَفَ أحَدُ الأمْرَيْنِ إلى اللَّهِ وهو المَغْفِرَةُ، والآخَرُ إلى العِبادِ وهو التَّقْوى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يَسْألُهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ ﴾ المَعْنى أنَّ الكُلَّ يَحْتاجُونَ إلَيْهِ فَيَسْألُونَهُ وهو غَنِيٌّ عَنْهم ﴿ كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ ﴾ مِثْلُ أنْ يُحْيِيَ ويُمِيتَ، ويُعِزَّ ويُذِلَّ، ويَشْفِيَ مَرِيضًا، ويُعْطِيَ سائِلًا، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِن أفْعالِهِ.
وقالَ الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ: هو سَوْقُ المَقادِيرِ إلى المَواقِيتِ.
قالَ مُقاتِلٌ: وسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ اليَهُودَ قالَتْ: إنَّ اللَّهَ لا يَقْضِي في يَوْمِ السَّبْتِ شَيْئًا، فَنَزَلَتْ: ﴿ "كُلَّ يَوْمٍ هو في شَأْنٍ" .
﴾ <div class="verse-tafsir"