الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 6 الأنعام > الآية ٥٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ قُلْ إنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي ﴾ سَبَبُ نُزُولِها «أنَّ النَّضْرَ بْنَ الحارِثِ وسائِرَ قُرَيْشٍ قالُوا لَلنَّبِيِّ : يا مُحَمَّدُ ائْتِنا بِالعَذابِ الَّذِي تَعِدُنا بِهِ، اسْتِهْزاءً؛ وقامَ النَّضْرُ عِنْدَ الكَعْبَةِ وقالَ: اللَّهُمَّ إنْ كانَ ما يَقُولُ حَقًّا، فائْتِنا بِالعَذابِ؛ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ؛» رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
فَأمّا البَيِّنَةُ، فَهي الدَّلالَةُ الَّتِي تَفْصِلُ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ.
قالَ الزَّجّاجُ: أنا عَلى أمْرٍ بَيِّنٍ، لا مُتَّبِعٍ لِهَوًى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَكَذَّبْتُمْ بِهِ ﴾ في هاءِ الكِنايَةِ، ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّها تَرْجِعُ إلى الرَّبِّ.
والثّانِي: تَرْجِعُ إلى البَيانِ.
والثّالِثُ: تَرْجِعُ إلى العَذابِ الَّذِي طَلَبُوهُ اسْتِهْزاءً قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ما عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ ﴾ أيْ: ما بِيَدِي.
وفي الَّذِي اسْتَعْجَلُوا بِهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ العَذابُ؛ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والحَسَنُ.
والثّانِي: أنَّهُ الآَياتُ الَّتِي كانُوا يَقْتَرِحُونَها؛ ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنِ الحُكْمُ إلا لِلَّهِ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ الحُكْمُ الَّذِي يَفْصِلُ بِهِ بَيْنَ المُخْتَلِفَيْنِ بِإيجابِ الثَّوابِ والعِقابِ.
والثّانِي: أنَّهُ القَضاءُ بِإنْزالِ العَذابِ عَلى المُخالِفِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يَقُصُّ الحَقَّ ﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وعاصِمٌ، ونافِعٌ "يَقُصُّ الحَقَّ" بِالصّادِّ المُشَدَّدَةِ، مِنَ القَصَصِ؛ والمَعْنى: أنَّ كُلَّ ما أخْبَرَ بِهِ فَهو حَقٌّ.
وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ: "يَقْضِي الحَقَّ" مِنَ القَضاءِ؛ والمَعْنى يَقْضِي القَضاءَ الحَقَّ.
<div class="verse-tafsir"