الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 6 الأنعام > الآية ٦١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَيُرْسِلُ عَلَيْكم حَفَظَةً ﴾ الحَفَظَةُ: المَلائِكَةُ، وأحَدُهُما: حافِظٌ، والجَمْعُ: حَفَظَةٌ، مِثْلَ كاتِبٍ وكَتَبَةٌ، وفاعِلٌ وفَعَلَةٌ.
وفِيما يَحْفَظُونَهُ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أعْمالُ بَنِي آَدَمَ؛ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أعْمالُهم وأجْسادُهم، قالَهُ السُّدِّيُّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا ﴾ وقَرَأ حَمْزَةُ: "تُوَفّاهُ رُسْلُنا" وحُجَّتُهُ أنَّهُ فِعْلٌ مُسْنَدٌ إلى مُؤَنَّثٍ غَيْرِ حَقِيقِيٍّ، وإنَّما التَّأْنِيثُ لَلْجَمْعِ، فَهو مِثْلُ: ﴿ وَقالَ نِسْوَةٌ ﴾ .
وفي المُرادِ بِالرُّسُلِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها أنَّهم أعْوانُ مَلَكُ المَوْتِ قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ وقالَ النَّخَعِيُّ: أعْوانُهُ يَتَوَفَّوْنَ النُّفُوسَ، وهو يَأْخُذُها مِنهم.
والثّانِي: أنَّ المُرادَ بِالرُّسُلِ: مَلَكُ المَوْتِ وحْدَهُ، قالَهُ مُقاتِلٌ.
والثّالِثُ: أنَّهُمُ الحَفَظَةُ، قالَهُ الزَّجّاجُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَهم لا يُفَرِّطُونَ ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لا يَضِيعُونَ.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ الجَمْعُ بَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا ﴾ وبَيْنَ قَوْلِهِ: ﴿ قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ ﴾ فَعَنْهُ جَوابانِ أحَدُهُما: أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يُرِيدَ بِالرُّسُلِ مَلَكُ المَوْتِ وحْدَهُ، وقَدْ يَقَعُ الجَمْعُ عَلى الواحِدِ.
والثّانِي: أنَّ أعْوانَ مَلَكِ المَوْتِ يَفْعَلُونَ بِأمْرِهِ، فَأُضِيفَ الكُلُّ إلى فِعْلِهِ.
وَقِيلَ: تُوُفِّيَ أعْوانُ مَلَكِ المَوْتِ بِالنَّزْعِ، وتُوُفِّيَ مَلَكُ المَوْتِ بِأنْ يَأْمُرَ الأرْواحَ فَتُجِيبُ، ويَدْعُوها فَتَخْرُجُ، وتَوَفِّي اللَّهَ تَعالى بِأنْ يَخْلُقَ المَوْتَ في المَيِّتِ.
<div class="verse-tafsir"