تفسير سورة البينة الآيات ١-٨ عند محمد عبده

الإسلام > القرآن > تفسير > محمد عبده > سورة 98 البينة > الآيات ١-٨

لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ ١ رَسُولٌۭ مِّنَ ٱللَّهِ يَتْلُوا۟ صُحُفًۭا مُّطَهَّرَةًۭ ٢ فِيهَا كُتُبٌۭ قَيِّمَةٌۭ ٣ وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ ٤ وَمَآ أُمِرُوٓا۟ إِلَّا لِيَعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ حُنَفَآءَ وَيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ۚ وَذَٰلِكَ دِينُ ٱلْقَيِّمَةِ ٥ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ فِى نَارِ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمْ شَرُّ ٱلْبَرِيَّةِ ٦ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمْ خَيْرُ ٱلْبَرِيَّةِ ٧ جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّـٰتُ عَدْنٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًۭا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ ٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 11 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

هذه السورة مدنية على أرجح الأقوال.

كان الكثير الأغلب من أهل الكتاب من اليهود والنصارى والمشركين من العرب في ظلام من الجهل بما يجب الاعتقاد به والعمل عليه من شرائع أنبيائهم وسلفهم، وذلك لاعتمادهم -فيما يعتقدون وما يعملون- على تقليد آبائهم.

وقد كان فيمن تقدم منهم من أدخل على الشرائع كثيرًا مما ليس منها: إما بسوء الفهم وإما للعناد لإفحام الخصم، وإما باستحسان عقولهم ضروبًا من البدع يتوهمونها مؤيدة للدين مفخمة لأمره، وهي من أشد الأشياء ضررًا بالدين، ثم جاء من بعدهم يزيد على ما وضعوه إلى أن خفي الحق في الظلام الباطل، ولم يزالوا كذلك إلى أن جاء النبي  ، فأخذت صيحته تشق تلك القبور، ويده الكريمة ترفع تلك الستور، فيسري شعاع من ضوء الحق الذي جاء به من خلال تلك الحجب إلى ما وراءها من أعماق الضمائر، فإذا أحسوا ببصيصه فرح به طلاب الحقائق في تلك الظلم، وأزاحوا عن أبصارهم غطاء الشبهة، ومثلوا بين يدي الداعي  ملبين دعوته طالبين هدايته.

أما أهل العناد منهم فيقع الزلزال في اعتقادهم، ويضعف حبل تقليدهم، ولكنهم يثبتون في ضلالهم، ويقولون لأنفسهم ولإخوانهم: هذا الذي يقوله الداعي ليس بالشيء الجديد، ولم يترك شيئًا للآخر.

وجميع ما يدعونا إليه كان معروفًا لنا، مذكورًا في كتبنا، واردًا في قول أسلافنا، ولو لم يأت به لعرفناه واهتدينا إليه مما عندنا، ولكن ما نحن فيه خير مما يدعو إليه.

وينسجون من أوهامهم ما يبيعونه على الجهال، كما هي عادة أمثالهم في كل زمان.

ففي الرد على مزاعم هؤلاء الكافرين الجاحدين الذين يجدون لامع الحق فيعرفونه، ثم يغمضون عيونهم عن النظر إليه، نزلت هذه السورة، فيقول الله ﴿ لَمْ يَكُنْ الَّذِينَ كَفَرُوا  ﴾ وجحدوا نبوتك بعنادهم بعدما تبينوا الحق منها.

(من أهل الكتاب) اليهود والنصارى والصابئين الذين عرفوك وسمعوا أدلتك وشهدوا آياتك -لم يكونوا هم (والمشركين) أي وثنيي العرب، (منفكين) عن غفلتهم وجهلهم بالحق، ووقوفهم عندما قلدوا فيه آباءهم، لا يعرفون من الحق شيئًا (حتى تأتيهم البينة ): أي الحجة القاطعة المثبتة للمدعي، وهي هنا النبي  .

فمجيئه هو الذي أحدث هذه الرجة فيما رسخ من عقائدهم، وتمكن من عوائدهم، حتى أخذوا يحتجون لعنادهم ومناكرتهم بأنه كان شيئًا معروفًا لهم يصلون إليه بما كان لديهم، ولكنه ليس بمستحق أن يتبع، فإن ما هم فيه أجمل وأبدع، ومتابعة الآباء فيه أشهى إلى النفوس أمتع.

تلك البينة التي تعرفهم وجه الحق هي (رسول من الله) محمد  (يتلو صحفًا مطهرة) هي صحف القرآن وهي مطهرة من الخلط وحشو المدلسين، فلهذا تنبعث منها أشعة الحق حتى يعرفه طالبوه ومنكروه معًا.

وتلاوتها: تلاوة ما فيها.

تقول حفظت الصحيفة أو حفظت المصحف، والمعنى حفظت ما فيه.

والنبي  -وإن كان أُميًا- فقد كان يتلو الكلام المكتوب في تلك الصحف، هذه الصحف (فيها كتب قيمة ): القيمة المستقيمة التي لا عوج فيها.

واستقامة الكتب: اشتمالها على الحق الذي لا يميل إلى باطل ﴿ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ  ﴾ .

والكتب التي في صحف القرآن ومصاحفه إما أن تكون هي ما صح من كتب الأولين: كموسى وعيسى وغيرهما، مما حكاه الله في كتابه عنهم، فإنه لم يأت منها إلا بما هو قويم سليم وقد ترك حكاية ما لبس فيه الملبسون إلا أن يكون ذكره لبيان بطلانه، ولهذا لم يجد الجاحدون لرسالته  من أهل الكتاب سبيلًا إلى إنكار الحق، وإنما فضلوا عليه سواه، أو هي سور القرآن، فإن كل سورة كتاب قويم.

فصحف القرآن أو صحائفه وأوراق مصحفه تحتوي على سور من القرآن هي كتب قيمة.

ولما كان لسائل أن يسأل: إذا كان هؤلاء الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين قد انفكوا عن ذلك الظلام المطبق، وبدا لهم من الحق ما عرفوه كما يعرفون أبناءهم، فما بالهم لم يؤمنوا بهذا الحق الذي جاءهم؟

أجاب الحق بأن أهل الكتاب قد جاءتهم البينة والحجة القاطعة على الحق الذي لا يختلف وجهه بما أوحى الله به إلى أنبيائهم، وكان من حقهم أن يسترشدوا بكتبهم في معرفة سبيله حتى لا ينحرفوا عنه، فإذا عرض لأحدهم شبهة رجع في كشفها إلى العارف بمعاني الكتب، ثم كان عليهم أن يحرصوا على تعلم معانيها وفهم أساليبها ويحافظوا عليها حتى لا يضللهم فيها مضلل ..

لكن هذه البينة لم تفدهم شيئًا، فإنهم اختلفوا في التأويل، وتفرقوا في المذاهب، حتى صار أهل كل مذهب يبطل ما عند أهل المذهب الآخر، وكان ذلك بغيًا منهم، واستمرارًا في المراء، وإصرارًا على ما قاد إليه الهوى.

وهذا هو قوله تعالى: ﴿ وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمْ الْبَيِّنَةُ  ﴾ على ألسنة أنبيائهم.

فهكذا كان شأنهم في النبي  : جحدوا بينته -كما جحدوا بينة أنبيائهم- بتفرقهم فيها، وبعدهم بالتفرق عن حقيقتها.

فإن كان هذا شأن أهل الكتاب في بينتهم وبينتنا، فما ظنك بالمشركين، وهم أعرق في الجهالة، وأسلس قيادًا للهوى منهم؟

يقول الله على أهل الكتاب: ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ  ﴾ .

والواو في قوله: ﴿ وَمَا أُمِرُوا  ﴾ إلخ للحال ومعنى (أمروا): أي بلغت إليهم أوامر، ووضعت لهم شرائع وأحكام.

والدين هو إذعان النفس لإلهها مع الخضوع له وامتثال أوامره فيما يطلب منها، وإخلاص الدين لله تنقيته من أن يشركه فيه شيء بلا واسطة، ولا مال، ولا كرامة، ولا جاه.

والحنفاء: جمع حنيف، وهو من يتبع إبراهيم  أو من يكون على مثاله.

والأصل في معني الحنيف المائل المنحرف.

ولما كان الناس في زمن إبراهيم على وثنية واحدة، وفارقهم إبراهيم إلى التوحيد وحده قيل فيه: حنيف، أي مائل عن الناس كافة.

ولما كان العرب قبل النبوة يزعمون أنهم على دين إبراهيم لقبوا بالحنفاء، مع ما خلطوا في دينهم، وأدخلوا عليه من عقائد الوثنية وعوائدها، وخفي هذا على كثير من الناس فظنوا أن الحنيف معناه الوثني، وليس الأمر كما يظنون.

وإقامة الصلاة: الإتيان بها لإحضار القلب هيبة المعبود وترويضه بالخشوع، لا أن تكون مجرد حركات ظاهرة، فإن ذلك ليس من الصلاة في شيء البتة.

وإيتاء الزكاة: صرفها في مصارفها التي عينها الله.

وهذا هو دين الكتب القيمة أو دين الأمة القيمة المستقيمة.

ومعنى الآية إن أهل الكتاب قد افترقوا، ولعنت كل فرقة أختها، وكان افتراقهم في العقائد والأحكام وفروع الشريعة، مع أنها لم يؤمروا ولم توضع لهم تلك الأحكام إلا لأجل أن يعبدوا الله، ويخلصوا له عقائدهم وأعمالهم، فلا يأخذونها إلا عنه مباشرة لا يقلدون فيها أبًا ولا رئيسًا، وإنما يحصلون من العلم ما يؤهلهم لفهمها، مائلين في ذلك عما عليه أهل الضلال من الأمم الأخرى، وأن يخشعوا لله في صلاتهم، وأن يصلوا عباد الله بزكاتهم.

فإذا كان هذا هو الأصل الذي يرجع إليه في الأوامر، فما كان عليهم إلا أن يجعلوه نصب أعينهم، فيردوا إليه كل ما يعرض لهم من المسائل، ويحلوا به كل ما يعترض أمامهم من المشاكل.

ومتى تحكم الإخلاص في الأنفس تسلط الإنصاف عليها فسادت فيها الوحدة، ولم تطرق طرقها الفرقة.

هذا ما نعاه الله من حال أهل الكتاب.

فما نقول فيه حالنا؟

أفما ينعاه كتابنا الشاهد علينا بسوء أعمالنا في افتراقنا في الدين، وأن صرنا فيه شيعًا، وملأناه محدثات وبدعًا؟!

بهذا الذي تقدم عرفت أن الذين كفروا هم الذين أنكروا رسالة النبي  عند دعوتهم إلى قبول ما جاء به، وأن (من) في قوله: ﴿ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ  ﴾ للتبعيض، وأن معنى لم يكونوا منفكين، أي لم يكن وجه الحق لينكشف لهم فيقع الزلزال في عقائدهم: فينفكوا عن الغفلة المحضة التي كانوا فيها حتى تأتيهم البينة.

ويجوز أن يكون المراد من الذين كفروا -والله أعلم- أولئك الذين جحدوا شيئًا من دين الله تعالى عندما جاءهم، ولم ينظروا في دليله، أو أعرضوا عنه -بعدما عرفوا دليله- سواء كانوا من مشركي العرب أو من أهل الكتاب، وإن آمنوا بعد ذلك وصدقوا.

فأراد الله أن يذكر منته على من آمن من هؤلاء، فبيّن أن الذين كفروا -أي جحدوا ما أوجب الله على عباده أن يعتقدوه عنه من صفاته وشرائعه من أهل الكتاب ومشكي العرب- لم يكونوا براجعين عن كفرهم وجحودهم هذا حتى يأتيهم الرسول فيبين لهم بطلان ما كانوا عليه من الكفر فيؤمنوا.

فما أعظم فضل الله عليهم في إرسال رسوله إليهم!

وهذا وجه آخر غير الذي قدمناه في معنى الذين كفروا وانفكاكهم.

وبذلك أو هذا ظهر معنى حتى، وبطل جميع ما يهذي به كثير من المفسرين الذين أضلهم التقليد عن الرأي السديد، فصعبوا من القرآن سهله، وحرموا من فهمه أهله.

(نار جهنم): هي دار العذاب في الآخرة، وهي نار يجب علينا الإيمان بها، والتصديق بأن العذاب فيها أشد من العذاي في نار الدنيا، كما يجب علينا أن لا نبحث في حقيقتها، ولا بم تتقد، ولا أين يكون موضعها، فذلك مما لا يمكن لعقولنا أن تصل إليه، وليس بمحال عقلي حتى نحتاج فيه إلى تأويل.

(خالدين فيها): أي لا يخرجون منها أبدًا.

(أولئك)هؤلاء الذين كفروا وجحدوا الحق، بعدما عرضت عليهم حجته، وظهرت لهم حقيقته.

(هم شر البرية): أي شر الخليقة.

أي هم أقبح وأسوأ ما خلق الله حالًا لأن منكر الحق بعد معرفته، وقيام الدليل عليه، منكر في الحقيقة لعقل نفسه، مهلك لروحه، جالب الهلاك إلى غيره.

(الذين آمنوا) هم الذين سطع لهم نور الدليل، فاهتدوا به، وأذعنوا لما دل عليه، فصدقوا من جاء به، وهو النبي  (وعملوا الصالحات) لأن إذعانهم الصحيح، ووجدانهم لذة معرفة الحق ملَّكت الحق قيادهم فعملوا الأعمال الصالحة: من بذل النفس في سبيل الجهاد للحق، وبذل المال في أعمال البر مع القيام بفرائض العبادات والإخلاص في سائر ضروب المعاملات.

(أولئك هم خير البرية): أي هؤلاء المؤمنون الصالحون المحسنون هم أفضل الخليقة، لأنهم بمتابعة الحق -عند معرفته بالدليل القائم عليه- قد حققوا لأنفسهم معنى الإنسانية التي شرفهم الله بها، وبالعمل الصالح قد حفظوا نظام الفضيلة الذي جعله الله قوام الوجود الإنساني، وهدوا غيرهم حسن الأسوة إلى مثل ما هدوا إليه من الخير والسعادة، فمن يكون أفضل منهم؟!

(جنات عدن تجري من تحتها الانهار): الجنات هي مغراس الأشجار النضرة.

والعدن: الإقامة، والأنهار: جمع نهر، وهو جدول الماء العظيم.

والمراد منها ههنا دار النعيم في الحياة الآخرة، وهي كذلك مما يجب علينا الاعتقاد به، وأن النعيم واللذة فيها أكمل وأوفر من جميع لذائذ الدنيا، وأنها دار خلد: أي أن من دخلها من أهلها لا يخرج منها أبدًا.

وهو معنى (خالدين فيها أبدًا).

ولا يجوز لنا البحث في حقيقتها ولا أين موضعها، ولا كيفية التمتع فيها، فإن ذلك لا يعلمه إلا الله.

(رضي الله عنهم) لأنهم لم يخرجوا عن حدود شريعته، ولم يهملوا العمل بسنته.

ورضا الله: تفضله وإحسانه.

(ورضوا عنه) لأنهم يحمدون صنيعه فيهم، وإحسانه إليهم بسعادة الدارين.

فإنهم -بحسن يقينهم- يرتاحون إلى امتثال ما يأمر به في الدنيا، فهم راضون عنه.

ثم إذا ذهبوا إلى نعيم الآخرة وجدوا من فضل الله ما لا محل للسخط معه، فهم راضون عن الله في كل حال.

(ذلك لمن خشي ربه): أي هذا الجزاء الحسن، وهذا الرضا، إنما هو لمن كان قلبه بيتًا لخشية ربه والخوف منه.

أراد بهذه الكلمة الرفيعة الاحتياط لدفع سوء الفهم الذي وقع، ولا يزال يقع فيه العامة من الناس، بل الخاصة كذلك، وهو أن مجرد الاعتقاد بالوراثة، وتقليد الأبوين، ومعرفة ظواهر بعض الأحكام، وأداء بعض بعض العبادات: كحركات الصلاة، وإمساك الصوم ..

مجرد هذا يكفي في نيل ما أعد الله من الجزاء للذين آمنوا وعملوا الصالحات، وإن كانت قلوبهم حشوها الحسد والحقد والكبرياء والرياء، وأفواههم ملؤها الكذب والنميمة والافتراء، وتهز أعطافهم رياح العجب والخيلاء، وسرائرهم مسكن العبودية والرق للأمراء -بل ولمن دون الأمراء- خالية من أقل مراتب الخشوع والإخلاص لرب الأرض والسماء!

كلا ..

لا ينالون حسن الجزاء.

فإن خشية ربهم لم تحل قلوبهم، ولهذا لم تهذب من نفوسهم، ولا يكون ذلك الجزاء إلا لمن خشي ربه، وأشعر خوفه قلبه ..

والله أعلم.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله