Biographie de Nou'man ibn al-Ajlan
لا إلهَ إلا اللهُ وأنَّك رسولُ اللهِ، وأنِّي لا أَفِرُّ مِن الزَّحْفِ، قال: "صَدَقتَ"، فقُتِل يومَئِذٍ (١).
[١٣٢٣] النُّعْمانُ بنُ العَجْلانِ الزُّرَقِيُّ الأنصارِيُّ (٢)، هو الذي خَلَفَ على خَوْلةَ بنتِ عِيسى (٣) الأنصارِيَّةِ بعدَ قتلِ حمزةَ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ عنها، وكان النُّعْمانُ بنُ العَجْلانِ لسانَ الأنصارِ وشاعرَهم، ويُقالُ: إنَّه كان رجلًا أحمرَ قَصِيرًا تَزْدَرِيهِ العينُ، وكان سَيِّدًا، وهو القائلُ (٤):
فَقُلْ لقُرَيشٍ نحنُ أصحابُ مَكَّةٍ … ويومَ حُنَينٍ والفَوارسُ في بدرِ وأصحابُ أُحدٍ والنَّضِيرِ وخَيْبَرٍ … ونحنُ رَجَعْنَا مِن قُرَيظَةَ بالذِّكْرِ ويومٍ بأرضِ الشامِ إذ قيلَ (٥) جَعْفَرٌ … وزيدٌ وعبدُ اللهِ في عَلَقٍ (٦) يَجْرِي وفي كلِّ يومٍ يُنْكِرُ الكلبُ أهلَه … نُطَاعِنُ فيه بالمُثَقَّفةِ (٧) السُّمْرِ ونَضْرِبُ في يومِ العَجاجةِ (١) أَرْؤُسًا … بِبِيضٍ كأمثالِ البُرُوقِ على الكفرِ نَصَرْنا وآوَينا النَّبِيَّ ولم نَخَفْ … صُرُوفَ اللَّيالِي والعَظِيمَ مِن الأمرِ وقُلْنا لقومٍ هاجَرُوا مَرْحبًا بكم … وأَهْلًا وسَهْلًا قد أَمِنْتُمْ مِن الفَقْرِ نُقَاسِمُكم أموالَنا ودِيَارَنا … كَقِسْمَةِ أَيْسَارِ (٢) الجَزُورِ على الشَّطْرِ ونكْفِيكُمُ الأمرَ الذي تَكْرَهونَه … وكُنَّا أُناسًا نُذْهِبُ العُسْرَ باليُسْرِ وكان خَطَاءً ما أَتَيْنا وأنتمُ … صَوَابًا كأَنَّا لا نَرِيشُ ولا نَبْرِي (٣)
وقلتُم حَرَامٌ نَصْبُ سَعدٍ ونَصْبُكم … عَتِيقَ بنَ عثمانَ حَلالٌ أَبا بَكْرِ وأهلٌ أبو (٤) بكرٍ لها خيرُ قائمٍ … وإِنَّ عَلِيًّا كان أخْلَقَ للأمْرِ وكانَ هَوَانًا في عليٍّ وإنَّه … لأَهْلٌ لها مِن حيثُ نَدْرِي ولا نَدْرِي وهذا بحمدِ اللهِ يَشْفِي مِن العَمَى … ويفتحُ آذَانًا ثَقُلْنَ مِن الوَقْرِ نَجِيُّ رسولِ اللهِ في الغارِ وَحْدَه … وصاحِبُه الصِّدِّيقُ في سالِفِ الدَّهْرِ (٥)
فلولا اتِّقَاءُ اللهِ لم تَذْهَبوا بها … ولكنَّ هذا الخيرَ أجمَعُ في الصَّبْرِ ولم نَرْضَ إِلا بالرِّضا ولَرُبَّما … ضَرَبْنا بأيدِينا إلى أسفلِ القِدْرِ