غسل الكافر

الإسلام > الجنائز > غسل الميت > غسل الكافر

آخر تحديث 09 أغسطس 2026 - 21:50

📖 7 دقيقة قراءة

غسل الكافر - الأقوال والأدلة

وكذا لو شَكَكْنا في العُضوِ هل هو مُنفصِلٌ مِنْ حَيٍّ أو ميِّتٍ، لَم نُصلِّ عليه (١).

وذهَبَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ إلى أنَّه إنْ وُجدَ أكثَرُ مِنْ نِصفِه غُسِّلَ وصُلِّي عليه، وإنْ وُجدَ النِّصفُ لا يُغسَّلُ ولا يُصلَّى عليه إلا إذا وُجدَ معه الرأسُ عندَ الحَنفيةِ؛ لأنَّ الشَّرعَ ورَدَ بغُسلِ الميِّتِ، والميِّتُ اسمٌ لِكلِّه، ولو وُجدَ الأكثَرُ منه غُسِّل؛ لأنَّ لِلأكثَرِ حُكمَ الكُلِّ (٢).

غُسلُ الكافِرِ:

لا خِلافَ بينَ الفُقهاءِ على أنَّه لا يَجبُ على المسلِمينَ غُسْلُ الكافِرِ، سَواءٌ كانَ ذِميًّا أو غيرَه؛ لأنَّه ليسَ مِنْ أهلِ العِبادةِ ولا مِنْ أهلِ التطهُّرِ، ولأنَّ الغُسلَ وجَبَ كَرامةً وتَعظيمًا للميِّتِ، والكافِرُ ليسَ مِنْ أهلِ استِحقاقِ الكَرامةِ والتَّعظيمِ.

كما أنَّهم اتَّفقوا على أنَّه إذا كانَ الكافِرُ أجنبيًّا لا يُغسَّلُ.

واختلَفوا في الكافِرِ إنْ كانَ ذا رحِمٍ، فذهَبَ المالِكيةُ والحَنابِلةُ في المَذهبِ إلى أنَّه لا يُغسَّلُ ولا يُقبَرُ، إلا أنْ يُخافَ ضَياعُه فيُوارَى.

(١) «المجموع» (٦/ ٣٣٧).
(٢) «بدائع الصنائع» (٢/ ٣١١، ٣١٢)، و «المبسوط» (٢/ ٥٤)، و «الدر المختار» (١/ ١٠٦)، و «الذخيرة» (٢/ ٢٩٤)، و «الفواكه الدواني» (١/ ٢٩٩)، و «المجموع» (٦/ ٣٣٧، ٣٤٠)، و «الحاوي الكبير» (٣/ ٣٢)، و «التنبيه» (١/ ٥١)، و «الأم» (١/ ٢٦٨، ٢٦٩)، و «حلية العلماء» (٢/ ٣٠٠)، و «المغني» (٣/ ٣٠٣)، و «المبدع» (٢/ ٦٢٦)، و «الإنصاف» (٢/ ٥٣٦، ٥٣٨)، و «كشاف القناع» (٢/ ١٢٤).

التوسع في الدليل عند أئمة المذاهب

بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب أحكام الميت
الباب الثاني في غسل الميت

يُسْتَحَبُّ فِي الْمَذْهَبِ تَأْخِيرُ دَفْنِهِ مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ قَدْ غَمَرَهُ فَلَمْ تَتَبَيَّنْ حَيَاتُهُ.

قَالَ الْقَاضِي: وَإِذَا قِيلَ هَذَا فِي الْغَرِيقِ فَهُوَ أَوْلَى فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَرْضَى، مِثْلُ الَّذِينَ يُصِيبُهُمُ انْطِبَاقُ الْعُرُوقِ وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ، حَتَّى لقد قَالَ الْأَطِبَّاءُ إِنَّ الْمَسْكُوتِينَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَنُوا إِلَّا بَعْدَ ثَلَاثٍ.

الْبَابُ الثَّانِي فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي حُكْمِ الْغُسْلِ

الْبَابُ الثَّانِي

فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ وَيَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْبَابِ فُصُولٌ أَرْبَعَةٌ:

مِنْهَا فِي حُكْمِ الْغُسْلِ.

وَمِنْهَا فِيمَنْ يَجِبُ غُسْلُهُ مِنَ الْمَوْتَى.

وَمَنْ يَجُوزُ أَنْ يُغَسِّلَ، وَمَا حُكْمُ الْغَاسِلِ.

وَمِنْهَا فِي صِفَةُ الْغُسْلِ.

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي حُكْمِ الْغُسْلِ فَأَمَّا حُكْمُ الْغُسْلِ: فَإِنَّهُ قِيلَ فِيهِ إِنَّهُ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ. وَقِيلَ سُنَّةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ. وَالْقَوْلَانِ كِلَاهُمَا فِي الْمَذْهَبِ.

وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ: أَنَّهُ نُقِلَ بِالْعَمَلِ لَا بِالْقَوْلِ، وَالْعَمَلُ لَيْسَ لَهُ صِيغَةٌ تُفْهِمُ الْوُجُوبَ أَوْ لَا تُفْهِمُهُ. وَقَدِ احْتَجَّ عَبْدُ الْوَهَّابِ لِوُجُوبِهِ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي ابْنَتِهِ «اغْسِلْنَهَا ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا» وَبِقَوْلِهِ فِي الْمُحْرِمِ «اغْسِلُوهُ» . فَمَنْ رَأَى أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ خَرَجَ مَخْرَجَ تَعْلِيمٍ لِصِفَةِ الْغُسْلِ لَا مَخْرَجَ الْأَمْرِ بِهِ لَمْ يَقُلْ بِوُجُوبِهِ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الْأَمْرَ وَالصِّفَةَ قَالَ بِوُجُوبِهِ.

الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَنْ يَجِبُ غُسْلُهُ مِنَ الْمَوْتَى

الْفَصْلُ الثَّانِي

المصدر والمرجع

المصدر: موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة
المؤلف: ياسر بن أحمد بن بدر النجار
الصفحات: 257

ارجع إلى غسل الميت للاطلاع على جميع المسائل.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 5 جمادى الأولى
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله

إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا

سورة الأحزاب 33:56