الإسلام > الصلاة > الصلاة > إذا طلعت الشمس وهو في صلاة الصبح
آخر تحديث 05 أغسطس 2026 - 04:08
📖 10 دقيقة قراءةالشَّمسِ، فَانتظَرَ حتى غَابَتِ الشَّمسُ ثم صلَّى» (١).
وذَهب جُمهورُ الفُقهاءِ المالِكيَّةُ والشافِعيَّةُ والحَنابلَةُ إلى جَوازِ قَضاءِ الفَرائِضِ الفائِتةِ في جَميعِ أوقاتِ النَّهيِ وغيرِها؛ لقولِ النَّبيِّ ﷺ: «مَنْ نَامَ عن صَلاةٍ أو نَسيَهَا، فَليُصلِّهَا إذَا ذكرَهَا» (٢)، وفي حَديثِ أبي قَتادةَ: «إنَّما التَّفرِيطُ في اليَقظَةِ على مَنْ لَم يُصلِّ الصَّلاةَ حتى يَجِيءَ وقتُ الأُخرَى، فَمَنْ فعلَ ذلك فَليُصلِّهَا حينَ يَنتَبِهُ لَهَا» (٣)، وخَبَرُ النَّهيِ مَخصوصٌ بالقَضاءِ في الوقتَينِ الآخرَينِ، وبعَصرِ يَومِه، فنَقيسُ محَل النِّزاعِ على المَخصوصِ، وحَديثُ أبي قَتادةَ يدلُّ على جَوازِ التَّأخيرِ، لا على تَحريمِ الفِعلِ (٤).
إذا طلَعتِ الشَّمسُ وهو في صَلاةِ الصُّبحِ:
اختَلفَ الفُقهاءُ في المُصلِّي تَطلُعُ عليه الشَّمسُ وهو في صَلاةِ الصُّبحِ.
فذَهب الحَنفيَّةُ إلى أنَّ المُصلِّي لو طَلَعت عليه الشَّمسُ وهو في صَلاةِ الصُّبحِ بطَلت صَلاتُه؛ لأنَّها صارَت في وقتِ النَّهيِ، بخِلافِ العَصرِ إذا غَربتِ الشَّمسُ وهو يُصلِّي العَصرَ فلا تبطُلُ صَلاتُه.
والفَرقُ بينَهما أنَّ السَّببَ في العَصرِ آخرُ الوقتِ، وهو وقتُ التَّغَيُّرِ، وهو ناقِصٌ، فإذا أدَّاها فيه أدَّاها كما وَجَبت، ووقتُ الفَجرِ كلُّه كامِلٌ، فوَجَبت
(١) رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٦٦)، وعبد الرازق في «مصنَّفه» (٢٢٥٠) بإسناد صحيح.
(٢) رواه البخاري (٥٩٧)، ومسلم (٣١٤).
(٣) حَدِيثٌ صَحِيحٌ: رواه مسلم، تَقَدَّمَ.
(٤) «معاني الآثار» (٢/ ٢٩٤)، و «بداية المجتهد» (١/ ١٤٩)، و «كفاية الأخيار» (١٧٦)، و «المغني» (٢/ ٣٠٠)، و «الإفصاح» (١/ ٢٠٠، ٢٠١).
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي · الماوردي · (كتاب الجمعة وغيرها من أمرها)
(باب صلاة خسوف الشمس والقمر)
(باب صلاة خسوف الشمس والقمر)
قال الشافعي رضي الله عنه: " فِي أَيِ وَقْتٍ خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي نِصْفِ النَّهَارِ أَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ فَسَوَاءٌ وَيَتَوَجَّهُ الْإِمَامُ حَيْثُ يُصَلِّي الْجُمُعَةَ فَيَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً " .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ أَمَّا الْأَصْلُ فِي صَلَاةِ الْخُسُوفِ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ والشمس والقمر تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} فصلت: ٣٧ فَاحْتَمَلَ ذَلِكَ أَمْرَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ وَرَدَ فِي الْمَنْعِ مِنَ السُّجُودِ لِغَيْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
المغني · ابن قدامة المقدسي · كتاب الصلاة
باب المواقيت
باب المواقيتِ
أجْمَعَ المسلمون على أنَّ الصلواتِ الخَمْسَ مُؤَقَتَةٌ بمواقيتَ معلومة محدودة، وقد ورد ذلك في أحاديثَ صِحاحٍ جِيادٍ، نَذْكرُ أكْثَرَهَا في مواضِعها، إنْ شاءَ اللهُ تعالى.
١٠٩ - مسألة؛ قال أبو القاسِمِ، رَحِمَهُ اللهُ: (وإذَا زَالَتِ الشَّمْسُ وَجَبَتْ صَلَاةُ الظُّهْرِ)
بدأ الخِرَقِىُّ بذِكْرِ صلاةِ الظُّهْرِ؛ لأنَّ جِبْرِيلَ بدأ بها حين أمَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، في حديثِ ابْنِ عبَّاسٍ، وجابرٍ، وبدأ بها -صلى اللَّه عليه وسلم-حين علَّمَ الصَّحابةَ مَوَاقِيتَ الصَّلاةِ، في حديثِ بُرَيْدَة وغَيْرِه، وبدأ بِها الصَّحابةُ رَضِىَ اللهُ عنهم حين سُئِلُوا عن الأوقاتِ في حديثِ أبى بَرزْةَ وجابرٍ وغيرِهما، تُسَمَّى الأُولَى والهَجِيرَ وَالظُّهْرَ. وقال أبو بَرْزَةَ: كان رسولُ اللهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّى الهَجِيرَ التي يَدْعُونَها الأُولَى حين تَدْحَضُ الشَّمْسُ. مُتَّفَقٌ عليه ، يَعْني حينَ تزُولُ الشَّمْسُ.
بداية المجتهد ونهاية المقتصد · ابن رشد الحفيد · كتاب الصلاة الثاني
الباب الثاني في ركعتي الفجر
وَذَهَبَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا أَوْتَرَ ثُمَّ نَامَ فَقَامَ يَتَنَفَّلُ أَنَّهُ لَا يُوتِرُ ثَانِيَةً، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «لَا وَتَرَانِ فِي لَيْلَةٍ» . خَرَّجَ ذَلِكَ أَبُو دَاوُدَ، وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ يَشْفَعُ الْوِتْرَ الْأَوَّلَ بِأَنْ يُضِيفَ إِلَيْهِ رَكْعَةً ثَانِيَةً، وَيُوتِرَ أُخْرَى بَعْدَ التَّنَفُّلِ شَفْعًا، وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ التِي يَعْرِفُونَهَا بِنَقْضِ الْوَتْرِ، وَفِيهِ ضَعْفٌ مِنْ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ يَنْقَلِبُ إِلَى النَّفْلِ بِتَشْفِيعِهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّ التَّنَفُّلَ بِوَاحِدَةٍ غَيْرُ مَعْرُوفٍ مِنَ الشَّرْعِ.
وَتَجْوِيزُ هَذَا وَلَا تَجْوِيزُهُ هُوَ سَبَبُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ: فَمَنْ رَاعَى مِنَ الْوِتْرِ الْمَعْنَى الْمَعْقُولَ وَهُوَ ضِدُّ الشَّفْعِ قَالَ: يَنْقَلِبُ شَفْعًا إِذَا أُضِيفَ إِلَيْهِ رَكْعَةٌ ثَانِيَةٌ. وَمَنْ رَاعَى مِنْهُ الْمَعْنَى الشَّرْعِيَّ قَالَ: لَيْسَ يَنْقَلِبُ شَفْعًا لِأَنَّ الشَّفْعَ نَفْلٌ وَالْوِتْرَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ أَوْ وَاجِبَةٌ.
الْبَابُ الثَّانِي فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ
الْبَابُ الثَّانِي
فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ سُنَّةٌ لِمُعَاهَدَتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَلَى فِعْلِهَا أَكْثَرَ مِنْهُ عَلَى سَائِرِ النَّوَافِلِ، وَلِتَرْغِيبِهِ فِيهَا، وَلِأَنَّهُ قَضَاهَا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حِينَ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ. وَاخْتَلَفُوا مِنْ ذَلِكَ فِي مَسَائِلَ:
ارجع إلى الصلاة للاطلاع على جميع المسائل.